التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٣ - القول في الكفر
الكفّار الثلاثة بنصّ الكتاب والسنّة».[١] والمراد بالأصناف الثلاثة: من له الكتاب، ومن له شبهة الكتاب، ومن عدا هؤلاء من الفرق المختلفة.
ويمكن الاستدلال للحكم بوجوه:
منها: الإجماع المدّعى عليه من بعض الأصحاب.
ومنها: ارتكاز الحرمة في أذهان المتشرِّعة، الكاشف عن أخذه من معدن العصمة.
ومنها: جريان السيرة العمليّة بين المسلمين على ذلك، فإنّهم يقبّحون ذلك ويكفّون عنه.
ومنها: قوله تعالى: «وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حتّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حتّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ»[٢].
والنهي في الآية في المقامين ظاهره الفساد؛ لتعلّقه بالأسباب، كما في النهي عن نكاح الامّهات والبنات، وهذه الآية تختصّ بالمشركين فلا تشمل أهل الكتاب.
وسيأتي في المسألة الآتية دعوى البعض دلالة الآية الشريفة على حرمة نكاح الكتابي والكتابيّة، والخدشة فيها.
ومنها: قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَاهُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا
[١]. كشف اللثام ٧: ٢٢٠- ٢٢١.
[٢]. البقرة( ٢): ٢٢١.