التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ» انتهى[١]. وقوله تعالى: «وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ»[٢].
فإنّ عموم الموصول فيهما يشملان امّ المزنيّ بها وبنتها.
وفيه: أنّه لا شكّ في شمول الموصول بعمومه الأفراديّ للُامّ والبنت قبل الزنا، وإنّما الشكّ في خروجهما عن تحته بالزنا، فالمورد من موارد التمسّك بالاستصحاب، لا العامّ.
نعم، لو كان للموصول عموم أزمانيّ أيضاً كأن يقول: «فانكحوا دائماً»، و «احلّ لكم دائماً»، لجاز التمسّك بهما وكان مقدّماً على الأصل.
والثالث: النصوص وهي كثيرة، منها:
صحيح سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجلٍ فجر بامرأةٍ يتزوّج ابنتها؟ قال: «نعم، يا سعيد! إنّ الحرام لا يفسد الحلال»[٣].
وصحيح هاشم بن المثنّى، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّه سُئل عن الرجل يأتي المرأة حراماً أيتزوّجها؟ قال عليه السلام: «نعم، وامّها وبنتها»[٤].
وصحيح حنّان بن سدير قال: كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام إذ سأله سعيد عن رجلٍ تزوّج امرأةً سفاحاً، هل تحلّ له ابنتها؟ قال عليه السلام: «نعم، إنّ الحرام لا يحرّم الحلال»[٥].
وصحيح صفوان قال: سأله المرزبان عن رجلٍ يفجر بالمرأة وهي جارية قومٍ آخرين، ثمّ اشترى ابنتها، أتحلّ له ذلك؟ قال عليه السلام: «لا يحرّم الحرام الحلال». ورجل فجر بامرأةٍ حراماً، أيتزوّج بابنتها؟ قال عليه السلام: «لا يحرّم الحرام الحلال»[٦].
[١]. النساء( ٤): ٣.
[٢]. النساء( ٤): ٢٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٢٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٦، الحديث ٦.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٢٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٦، الحديث ٧.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٢٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٦، الحديث ١١.
[٦]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٢٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٦، الحديث ١٢.