التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٣ - الأمر الثالث في السهام
زيادة ديون المفلّس على ماله أو الميّت على تركته.
ثمّ إنّ العول باطل عندنا معاشر الإماميّة؛ لاستحالة أن يفرض اللَّه تعالى سهاماً لا يقوم بها المال ولا يسمها.
ولعدّة نصوص:
منها: صحيح ابن مسلم: «السهام لا تعول»[١]، ومعتبر محمّد بن مسلم: «إنّ السهام لا تكون أكثر من ستّة أسهم»[٢]؛ يعني: أنّ اللَّه تعالى جعل اصول السهام الستّة، فاللازم لحاظ قسمة التركة من ستّة، فمعنى قوله عليه السلام: «لا تعول السهام على الستّة»؛ أنّه متى اجتمعت السهام بحيث لا يستلزم تقسيم التركة على أكثر من ستّة فلا مانع من اجتماعها.
ومتى اجتمعت بحيث لزم تقسيم التركة على أكثر من ستّة، فقد عالت السهام؛ أي:
زادت عمّا عيّنه اللَّه، فيكشف عن عدم جعل الزائد وتشريعه من قِبَل اللَّه، فإذا خلّف الميّت بنتين وأبوين لم تعل السهام على الستّة وقسّمت التركة عن ستّة، وإذا خلّف معهم زوجاً وقلنا بتشريع السهم للجميع فقد عالت السهام؛ إذ يلزم تقسيم التركة- حينئذٍ- من تسعة.
ثمّ إنّ الضابط في كشف السهم غير المجعول ما عيّنته النصوص؛ وهو إلغاء سهم من له فرض واحد في الكتاب كالبنت والبنتين والاخت والاختين من الأب أو الأبوين، لا من له سهمان أعلى وأدنى كالزوج والزوجة والامّ، فيعلم أن ليس في المثال إلّاسهمان سهم الزوج وسهم الأبوين أو الامّ، والمجموع خمسة فلم تعل السهام.
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٧٢، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٦، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٧٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٦، الحديث ٥.