التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٣١ - القول في الكفر
ثمانمائة، وأصبت دماء قومٍ من المجوس ولم تكن عهدت إليَّ فيهم عهداً، فكتب إليه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّ ديتهم مثل دية النصارى واليهود، وقال: إنّهم أهل الكتاب»[١].
ومرسل أبي يحيى الواسطيّ: سُئل أبوعبداللَّه عليه السلام عن المجوس، أكان لهم نبيّ؟
فقال عليه السلام: «نعم، أما بلغك كتاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى أهل مكّة: أسلِموا وإلّا نابذتكم بحربٍ، فكتبوا إلى النبيّ صلى الله عليه و آله أن: خُذ منّا الجزية ودَعنا على عبادة الأوثان، فكتب إليهم النبيّ صلى الله عليه و آله: إنّي لستُ آخذ الجزية إلّامن أهل الكتاب، فكتبوا إليه يريدون بذلك تكذيبه: زعمت أنّك لا تأخذ الجزية إلّامن أهل الكتاب، ثمّ أخذت الجزية من مجوس هجر، فكتب إليهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّ المجوس كان لهم نبيّ فقتلوه، وكتاب أحرقوه، أتاهم نبيّهم بكتابهم في إثنى عشر ألف جلد ثور»[٢].
وحديثه الآخر مسنداً عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سئل عن المجوس؟ فقال عليه السلام: «كان لهم نبيّ قتلوه وكتابٍ أحرقوه، أتاهم نبيّهم بكتابهم في إثني عشر ألف جلد ثور، وكان يُقال له: جاماست»[٣].
ومرسل الصدوق: قال: المجوس تُؤخذ منهم الجزية؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «سُنّوا بهم سُنّة أهل الكتاب، وكان لهم نبيٌّ اسمه «داماست» فقتلوه، وكتابٌ يُقال له:
«جاماست» كان يقع في إثنى عشر ألف جلد ثورٍ فحرقوه»[٤].
وما رواه الأصبغ بن نباتة: أنّ عليّاً عليه السلام قال على المنبر: «سلوني قبل أن تفقدوني»، فقام إليه الأشعث، فقال: يا أميرالمؤمنين، كيف تؤخذ الجزية من المجوس ولم ينزل
[١]. وسائل الشيعة ٢٩: ٢١٩، كتاب الديات، أبواب ديات النفس، الباب ١٣، الحديث ٧.
[٢]. وسائل الشيعة ١٥: ١٢٦، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٤٩، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ١٥: ١٢٧، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٤٩، الحديث ٣.
[٤]. وسائل الشيعة ١٥: ١٢٧، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٤٩، الحديث ٥.