التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٨ - كتاب الخلع والمباراة
(مسألة ١٩): تفارق المباراة الخلع بامور: أحدها: أنّها تترتّب على كراهة كلّ من الزوجين (٢٩) لصاحبه، بخلاف الخلع فإنّه يترتّب على كراهة الزوجة خاصّة. ثانيها: أنّه يشترط فيها أن لا تكون الفداء (٣٠) بأكثر من مهرها، بل الأحوط أن يكون أقلّ منه (٣١)،
بعض الشرائط. نعم في وقوعها بلفظ الخلع إشكال، فراجع في ذلك إلى الجواهر[١].
(٢٩) بلا خلاف[٢] موجود فيه، بل ادُّعي[٣] عليه الإجماع بقسميه؛ لموثّق سماعة:
«فيكره كلّ منهما صاحبه، فتقول المرأة لزوجها: ما أخذته منك فهو لي، وما بقي عليك فهو لك، وابارئك، فيقول لها الرجل: فإن أنت رجعت في شيءٍ ممّا تركت فأنا أحقّ ببضعك»[٤].
(٣٠) بلا خلاف[٥] موجود فيه، بل ادُّعي[٦] عليه الإجماع بقسميه؛ لصحيح أبي بصير:
في حديث المباراة، قال عليه السلام: «لا يحلّ لزوجها أن يأخذ منها، إلّاالمهر فما دونه»[٧]؛ مؤيّداً بعمومالموصول في قوله تعالى: «فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيَما افْتَدَتْ بِهِ»[٨].
(٣١) لصحيح زرارة: «المبارئة يؤخذ منها دون الصداق، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء»[٩].
[١]. جواهر الكلام ٣٣: ٩١.
[٢]. المبسوط ٤: ٣٧٣؛ غنية النزوع ١: ٣٧٥؛ كفاية الأحكام ٢: ٣٨٨؛ الحدائق الناضرة ٢٥: ٦٢٣؛ رياض المسائل ١١: ١٨٥.
[٣]. جواهر الكلام ٣٣: ٨٩.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٩٤، كتاب الخلع والمباراة، الباب ٨، الحديث ٣.
[٥]. الخلاف ٤: ٤٤٠/ مسألة ٢٤؛ المبسوط ٤: ٣٧٣؛ كشف اللثام ٨: ٢٢٥؛ الحدائق الناضرة ٢٥: ٦٣٦؛ رياضالمسائل ١١: ١٨٨.
[٦]. جواهر الكلام ٣٣: ٩٤.
[٧]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨٧، كتاب الخلع والمباراة، الباب ٤، الحديث ٢.
[٨]. البقرة( ٢): ٢٢٩.
[٩]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨٧، كتاب الخلع والمباراة، الباب ٤، الحديث ١.