التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٧ - كتاب الخلع والمباراة
بل لايبعد عدم صحّة (٢٦) رجوعها فيه مع فرض عدم علمه بذلك إلى انقضاء محلّ رجوعه، فلو رجعت عند نفسها، ولم يطّلع عليه الزوج حتّى انقضت العدّة، فلا أثر لرجوعها.
(مسألة ١٨): المباراة قسم من الطلاق، فيعتبر فيه جميع شروطه المتقدّمة، ويعتبر فيه (٢٧) ما يشترط في الخلع من الفدية والكراهة، فهي كالخلع طلاق بعوض ما تبذله المرأة. وتقع بلفظ الطلاق؛ بأن يقول الزوج بعد ما بذلت له شيئاً ليطلّقها: «أنت طالق على ما بذلت»، ولو قرنه بلفظ «بارأتك»، كان الفراق بلفظ الطلاق من غير دخل للفظ «بارأتك»، ولايقع (٢٨) بقوله: «بارأتك» مجرّداً.
(٢٦) لأنّ الثابت من الأدلّة- كالصحيح والموثّق الماضيين وغيرهما- جواز رجوعها في حال علمه بذلك، فتأمّل في عبارتهما.
(٢٧) لأنّه قسم من الخلع بالمعنى الأعمّ- أي: الطلاق مع كراهتها له وبذلها الفدية- فالخلع صنفان، ولكلّ صنف أحكام خاصّة، والمجموع أيضاً صنف من الطلاق المطلق.
ولخبر داود: «المختلعة بمنزلة المبارئة»[١].
(٢٨) في «الشرائع»: اتّفاقاً منّا[٢]، وادّعى في «الجواهر»[٣] الإجماع بقسميه.
ولأنّها طلاق، وقد ثبت أنّ الطلاق لا يقع إلّابلفظ خاصّ، ولم يثبت في المورد كفاية غير ما عيّن للعامّ.
وأمّا صحيح الحلبي: «المباراة أن تقول المرأة لزوجها: لك ما عليك واتركني، فتركها»[٤] ونحوه ممّا ظاهره كفاية التعبير المذكور، ليس في مقام بيان الصيغة، بل بيان
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٩٧، كتاب الخلع والمباراة، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٢]. شرائع الإسلام ٣: ٦٢٣.
[٣]. جواهر الكلام ٣٣: ٩٠ و ٩٥.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٩٤، كتاب الخلع والمباراة، الباب ٨، الحديث ١.