التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٦ - كتاب الخلع والمباراة
(مسألة ١٧): الظاهر اشتراط جواز رجوعها في المبذول بإمكان رجوعه بعد رجوعها، فلو لم يمكن- كالمطلّقة ثلاثاً، وكما إذا كانت ممّن ليست لها عدّة، كاليائسة وغير المدخول بها- لم يكن لها (٢٥) الرجوع في البذل،
فعلت»[١].
وأمّا رجوعه، فلصحيح ابن سنان: «لا رجعة للزوج على المختلعة، ولا على المبارئة إلّاأن يبدو للمرأة، فيردّ عليها ما أخذ منها»[٢].
ثمّ إنّ ظاهر النصوص جواز رجوعه لانقلاب الطلاق البائن رجعيّاً لا وجوبه، كما أنّ لازم هذه الحكم صحّة الطلاق الرجعي هنا بعبارة الخلع، إذا فرضنا وقوعه أوّلًا بالخلع فقط.
(٢٥) لقاعدة «لا ضرر ولا ضرار»، فيكون جواز رجوعها في الفرض حكماً ضرريّاً منفيّاً بالقاعدة.
ولأنّ ظاهر صحيح ابن بزيع أنّ جواز مشيّتها الردّ إنّما هو في صورة إمكان ترتّب زوجيّتها له لا مطلقاً.
ولموثّق أبي العبّاس: «المختلعة إن رجعت في شيء من الصلح، يقول: لأرجعنّ في بضعك»[٣].
فالمختلعة: هي التي لو رجعت جاز له الرجوع، فالتي لو رجعت لم يجز له الرجوع ليست بمختلعة، ولذلك لا يجوز رجوعها بعد العدّة.
ثمّ إنّ أصالة عدم جواز رجوعها عند الشكّ مُحكّمة بعد فرض ورود الأدلّة في غير هذه الموارد.
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨٦، كتاب الخلع والمباراة، الباب ٣، الحديث ٩.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٩٣، كتاب الخلع والمباراة، الباب ٧، الحديث ٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٩٣، كتاب الخلع والمباراة، الباب ٧، الحديث ٣.