التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٣ - القول في النكاح المنقطع
عالمةً كانت المرأة بالحكم والموضوع أو جاهلةً، نسب[١] إلى «المقنعة»[٢] و «النهاية»[٣] و «التهذيب»[٤] و «المهذّب»[٥]، واستدلّ له بصحيح حفص بن البختريّ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا بقي عليه شيء من المهر وعلم أنّ لها زوجاً فما أخذته فلها بما استحلّ من فرجها، ويحبس عليها ما بقي عنده»[٦]. وإطلاقه شامل لصورة علمها وجهلها.
وهذا القول ممّا لا يمكن الالتزام به:
أمّا في صورة علمها وأخذها المهر كلًاّ أو بعضاً، فلمخالفته لما ثبت من الشريعة من عدم المهر للبغيّ، ففي «سنن البيهقيّ»[٧]: «أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله نهى عن ثمن الكلب ومهر البغيّ»، وعنه صلى الله عليه و آله: «كسب البغيّ خبيث»، وعنه صلى الله عليه و آله: أنّه نهى عن ثمن الخمر ومهر البغيّ.
وعن أبي هريرة، عنه صلى الله عليه و آله: «لا يحلّ ثمن الكلب ولا مهر البغيّ»، وعنه صلى الله عليه و آله: «ثلاث كلّهنّ سحت، .. إحداها مهر البغيّ».
وفي «المجمع»: «البغيّ: المرأة الفاجرة، يقال: بغت المرأة تبغي فهي بغيّ، وهو وصف يختصّ بالمرأة الفاجرة، ولا يقال للرجل: بغيّ .. إلخ»[٨].
وصحيح عمّار بن مروان، عن أبي جعفر عليه السلام: «والسحت أنواع كثيرة منها: اجور الفواجر ..»[٩].
[١]. نهاية المرام ١: ٢٣٦- ٢٣٧؛ رياض المسائل ١٠: ٢٨٢؛ جواهر الكلام ٣٠: ١٧٠.
[٢]. انظر المقنعة: ٥٠٩ و ٥١٩.
[٣]. النهاية: ٤٩١.
[٤]. تهذيب الأحكام ٧: ٢٦١/ ذيل الحديث ١١٢٨.
[٥]. المهذب ٢: ٢٤٢.
[٦]. وسائل الشيعة ٢١: ٦٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٨، الحديث ١.
[٧]. السنن الكبرى للبيهقي ٦: ٦.
[٨]. مجمع البحرين ١: ٢٢٤، مادّة« بغي».
[٩]. وسائل الشيعة ١٧: ٩٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥، الحديث ١.