التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٨ - القول في النكاح المنقطع
طالبته؛ وإن كان استقرارها بالتمام مراعىً (١٣) بالدخول ووفائها بالتمكين في تمام
أخلفتك فخذ منها بقدر ما تُخلفك»[١].
وفي بعض نسخ الرواية حذف كلمة (لا) في قوله عليه السلام: «لا يجوز» كما في «الوسائل»، لكنّه في «الكافي»[٢] موجود، ولا فرق في الاستدلال ثبوتها وعدمه، فيدلّ على تملّك المرأة مهرها بالعقد، ووجوب بذله مع مطالبتها إذا كان متمكّناً من استرداده لو أخلفت، وهذا هو مقتضى القاعدة في كلّ دَينٍ وحقّ.
(١٣) قد علم ممّا مرّ أنّ العقد بنفسه علّة تامّة لتسلّط المتمتّع على البضع بلا شرطٍ فيه ولا مانع عنه؛ للعمومات.
وأمّا المهر: فالعقد سبب لتملّكها له وتسلّطها عليه، إلّاأنّ الملكيّة متزلزلة غير مستقرّةٍ؛ لموانع عن الاستقرار يمكن حدوثها في أثناء المدّة بالنسبة إلى جميعه أو بعضه.
وتوضيحه: أنّه إمّا أن تدوم الزوجيّة بينهما إلى انقضاء المدّة المسمّاة، أو تنقطع في الأثناء ببذل المدّة، أو موت الرجل أو المرأة، وعلى الثاني: فإمّا أن تطرأ الحوادث قبل الدخول أو تطرأ بعده.
فعلى الأوّل: فالموجب للاستقرار هو تمكينها منه، وبعبارةٍ أولى: المانع عن الاستقرار تخلّفها عن مقتضى الوعد فيتوقّف استقرار المهر بجميع أجزائه على عدم تخلّفها في جميع المدّة، فإن تخلّفت في الجميع سقط الجميع، وإن تخلّفت في البعض فبحسابه: إن نصفاً فنصف وإن ثلثاً فثلث وهكذا. ولا فرق فيه بين حصول الدخول وعدمه، فلو دخل بعد العقد بلا فصلٍ ثمّ غابت عنه إلى آخر المدّة سقط الجميع عدا
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٦١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٢]. الكافي ٥: ٤٦٠/ ١.