التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٠ - القول في النكاح المنقطع
للمشهور، بل حكى عليه الإجماع في «السرائر»[١]، وادّعى في «جامع المقاصد»[٢] أيضاً إجماع الأصحاب عليه، وفي «كشف اللثام»[٣]: «أنّه هو المقطوع به بين الأصحاب».
ويدلّ عليه موثّق سماعة قال: سألته عن رجلٍ تزوّج جاريةً أو تمتّع بها ثمّ جعلته من صداقها في حلٍّ، يجوز أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئاً؟ قال عليه السلام: «نعم، إذا جعلته في حلٍّ فقد قبضته منه، فإنّ خلّاها قبل أن يدخل بها ردّت المرأة على الرجل نصف الصداق»[٤].
واستشكل في الاستدلال به بضعف السند؛ للإضمار، وباحتمال كون المراد بالتخلية خصوص الطلاق، فذيل الحديث ناظر إلى حال العقد الدائم.
وفيه: أنّ الشهرة والإجماع سبب للوثوق بصدور الخبر؛ لأنّه تبيّنٌ، وملاحظة حال الرواة تورث الإطمئنان بعدم نقل سماعة عن غير المعصوم.
وقوله عليه السلام: «فإن خلّاها» ظاهر في الجواب عن السؤال وهو واقع عن الدائم والمنقطع كليهما.
وفي «الجواهر»: «ولمكان ضعف الخبر وإمكان إرادة خصوص الطلاق من التخلية فيه شكّك بعض الناس في الحكم .. إلخ»[٥]. وقد عرفت بطلانه.
وأمّا الثالث: وهو عروض المزيل للعقد: من بذلٍ ونحوه بعد الدخول، فالظاهر
[١]. السرائر ٢: ٦٢٣.
[٢]. جامع المقاصد ١٣: ٢٣.
[٣]. كشف اللثام ٧: ٢٧٧.
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ٦٣، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٠، الحديث ١.
[٥]. جواهر الكلام ٣: ١٦٦.