التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٦ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
(مسألة ٢٤): من لاط بغلام فأوقبه ولو ببعض الحشفة (٣٧)، حرُمت عليه أبداً امّ الغلام وإن علت وبنته وإن نزلت واخته؛ من غير فرق بين كونهما صغيرين أو كبيرين أو مختلفين. ولا تحرم على المفعول امّ الفاعل وبنته واخته على الأقوى، والامّ والبنت والاخت الرضاعيّات للمفعول كالنسبيّات.
(٣٧) ليعلم أوّلًا أنّ الأحكام الشرعيّة التكليفيّة والوضعيّة المرتّبة على عمل اللواط في الجملة- مضافاً إلى ما فيه من القبح الذاتي والعقاب الاخروي- أربعة أو ستّة:
الحرمة التكليفيّة المؤكّدة، وحصول الجنابة للفاعل والمفعول، وترتّب الحدّ عليهما باستحقاق الموطوء القتل مطلقاً، والواطئ أيضاً كذلك، أو في صورة الإحصان- على الخلاف الواقع فيه- وترتّب الحرمات الثلاث بالنسبة الواطئ.
ومورد البحث عن الأوّل في الفقه: في بيان المعاصي الكبيرة في شرائط إمام الجماعة، وفي الثاني: بحث الجنابة من الطهارة، وفي الثالث: كتاب الحدود.
وثانياً: أنّ الواطئ والموطوء: إمّا أن يكونا كبيرين، أو صغيرين، أو يكون الواطئ كبيراً والموطوء صغيراً، أو عكس ذلك. وينبغي أن يُزاد: في القسم الأوّل: أنّه إمّا أن يكون الموطوء أوائل بلوغه، أو يكون شابّاً أو شيخاً أو شائباً، والحكم المترتّب عبارة عن حرمة اخت الموطوء وامّه وبنته على الواطئ دون العكس.
إذا عرفت ذلك فنقول: في «الشرائع»: «من فجر بغلام فأوقبه حرم على الواطئ العقد على امّ الموطوء واخته وبنته»[١].
وفي «الجواهر»: «بلا خلافٍ أجده، بل عن «الانتصار»[٢] و «الخلاف»[٣] وغيرهما:
الإجماع عليه، بل هو في أعلى درجات الاستفاضة والتواتر، وهو الحجّة بعد المعتبرة»[٤].
[١]. شرائع الإسلام ٢: ٥١٨.
[٢]. الانتصار: ٢٦٥/ مسألة ١٤٩.
[٣]. الخلاف ٤: ٣٠٨/ مسألة ٨٠.
[٤]. جواهر الكلام ٢٩: ٤٤٧.