التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٥ - القول في عدة الوفاة
الزوج أو غائباً، بلغ الزوجة الخبر أم لا. فلو طلّقها غائباً ولم يبلغها إلّابعد مضيّ مقدار العدّة، فقد انقضت عدّتها، وليس عليها عدّة بعد بلوغ الخبر، ومثل عدّة الطلاق عدّة الفسخ والانفساخ على الظاهر. وكذا عدّة وطء الشبهة (١٥)؛ وإن كان الأحوط الاعتداد من حين ارتفاع الشبهة بل هذا الاحتياط لايترك، وأمّا عدّة الوفاة، فإن مات الزوج غائباً فهي من حين بلوغ الخبر (١٦) إليها، ولايبعد عدم اختصاص الحكم بصورة غيبة الزوج،
العدّة بالطلاق اتّصال مسبّبات وسائر الإيقاعات بها.
ولعدّة نصوص، منها: صحيح ابن مسلم: فيمن طلّق وهو غائب: «فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدّتها»[١].
وخبر زرارة: «فعدّتها من يوم طلّق»[٢]، فراجع الباب السادس والعشرون والسابع والعشرون.
(١٥) لأنّه السبب للعدّة، والقاعدة تقتضي اتّصال المسبّب لسببه، ولأنّ المراد بالعدّة استبراء رحمها من ماء الوطء شبهة، فوقتها من حين تحقّق الوطء.
(١٦) على المشهور[٣]، بل ادُّعي[٤] عليه الاتّفاق؛ لعدّة نصوص مستفيضة:
منها: صحيحابن مسلم: «تعتدّ من يوم يبلغها وفاته»[٥]، ونحوه أكثر أحاديثالباب.
وما دلّ على اعتدادها من حين الموت كخبر وهب[٦] والحسن بن زياد[٧]، وغيرهما
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٢٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٦، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٢٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٦، الحديث ٥.
[٣]. مسائل الناصريّات: ٣٥٩/ مسألة ١٧٠؛ الخلاف ٥: ٦٢/ مسألة ١١؛ مسالك الأفهام ٩: ٣٤٩؛ كشف اللثام ٨: ١٥٨.
[٤]. مسائل الناصريّات: ٣٦٠/ مسألة ١٧٠؛ الخلاف ٥: ٦٣/ مسألة ١١.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٢٨، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٨، الحديث ١.
[٦]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٣٠، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٨، الحديث ٧.
[٧]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٣١، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٨، الحديث ٩.