التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٦ - القول في عدة الوفاة
محمولٌ على التقيّة؛ لأنّه مذهب جميع العامّة.
بل يعمّ صورة حضوره (١٧) إن خفي عليها موته لعلّة، فتعتدّ من حين إخبارها بموته.
(مسألة ٩): لايعتبر في الإخبار الموجب للاعتداد من حينه كونه حجّة شرعيّة (١٨)، كعدلين، ولا عدل واحد. نعم لايجوز لها التزويج بالغير بلا حجّة شرعيّة على موته، فإذا ثبت ذلك بحجّة يكفي اعتداده من حين البلوغ، ولايحتاج إليه من حين الثبوت.
(مسألة ١٠): لو علمت بالطلاق ولم تعلم وقت وقوعه- حتّى تحسب العدّة من ذلك الوقت- اعتدّت من الوقت (١٩) الذي تعلم بعدم تأخّره عنه، والأحوط أن تعتدّ من حين بلوغ الخبر (٢٠) إليها، بل هذا الاحتياط لايترك.
(مسألة ١١): لو فقد الرجل وغاب غيبة منقطعة، ولم يبلغ منه خبر ولا ظهر منه أثر، ولم يعلم موته وحياته، فإن بقي له مال تنفق به زوجته، أو كان له وليّ يتولّى اموره
(١٧) لعلّه لاستفادته من صحيح منصور: «إن كانت مسيرة أيّام فمن يوم يموت زوجها تعتدّ، وإن كان من بُعد فمن يوم يأتيها الخبر، لأنّها لابدّ أن تُحدّ له»[١]؛ فإنّه يقرّب أن يكون الملاك في القُرب والبُعد الاطّلاع والعلم وعدمهما.
(١٨) إذ الموضوع المأخوذ في الاعتداد مجرّد بلوغ الخبر، بل في خبر الكناني:
«فعدّتها من يوم يبلغها إن قامت البيّنة أو لم تقم»[٢].
(١٩) احتياطاً في الاعتداد، واستصحاباً لبقاء الزوجيّة إلى زمان اليقين بالانتقاض.
(٢٠) لعله لصحيح منصور: في الغائب يموت أو يطلّق: «وإن كان من بعد فمن يوم يأتيها الخبر»[٣].
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٣٢، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٨، الحديث ١٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٣٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣٠، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٣٢، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٢٨، الحديث ١٢.