التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٧ - القول في النكاح المنقطع
وصحيح هشام بن سالم: «تقول: أتزوّجك كذا وكذا يوماً، بكذا وكذا درهماً»[١].
وصحيح عمر بن حنظلة، قال عليه السلام: «يشارطها ما شاء من الأيّام»[٢].
وموثّق زرارة: «الساعة والساعتان لا يوقف على حدّهما، ولكنّ العَرْد والعَرْدين، واليوم واليومين، والليلة وأشباه ذلك»[٣].
وخبر بكّار بن كردم: قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل يلقى المرأة فيقول:
زوّجيني نفسك شهراً ولا يسمّي الشهر بعينه، ثمّ يمضي فيلقاها بعد سنين؟ فقال عليه السلام:
«له شهره إن كان سمّاه، فإن لم يكن سمّاه فلا سبيل له عليها»[٤].
فإنّ قوله عليه السلام: «له شهره» معناه: أنّه إن عيّن الشهر الكلّيّ في مصداقٍ: كرجب وشعبان فالعقد نافذ ويستحقّ المرء شهره، سواء جعلاه متّصلًا أو منفصلًا عنه، وعلى الثاني، سواء كان زمانه منقضياً قبل أن يلقاها أو كان باقياً.
وقد يؤيّد ذلك أو يستدلّ عليه بتشبيه المقام في بعض النصوص بالإجارة كقوله عليه السلام:
«هنّ مستأجرات»[٥]، أو «هي مستأجرة»[٦]- كان الحمل حقيقيّاً، أو بلحاظ التنزيل-؛ فإنّه يترتّب عليه آثار المنزَّل عليه، ومنها: جواز الفصل بين العقد والمدّة.
ويستدلّ لعدم الجواز بأنّ الاتّصال مقتضى ظاهر العقود، وبظاهر عدّه من النصوص، حيث دلّت على لزوم الاتّصال: كصحيح إسماعيل في المتعة، قال عليه السلام: «مهر معلوم إلى أجلٍ معلوم»[٧].
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٤، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٨، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢١، الحديث ٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٥٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ٧٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٥، الحديث ١.
[٥]. وسائل الشيعة ٢١: ١٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ٢.
[٦]. وسائل الشيعة ٢١: ١٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ٤.
[٧]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٧، الحديث ٣.