التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٧ - الرابع التولد من الزنا
(مسألة ١٧): لا مانع من (٤٢) التوارث بين المتولّد من الزنا وأقربائه من غير الزنا، كولده وزوجته ونحوهما، وكذا بينه وبين أحد الأبوين الذي لايكون زانياً، وبينه وبين المنتسبين إليه.
(مسألة ١٨): المتولّد من الشبهة كالمتولّد من (٤٣) الحلال، يكون التوارث بينه وبين أقاربه؛ أباً كان أو امّاً أو غيرهما من الطبقات والدرجات.
(مسألة ١٩): لايمنع من (٤٤) التوارث التولّد من الوطء الحرام غير الزنا، كالوطء حال الحيض وفي شهر رمضان ونحوهما.
ثمّ إن كان الزنا من الطرفين نفي النسب منهما، وإن كان من طرفٍ ترتّب حكم النسب الصحيح على الآخر، وظاهر النصوص نفي أحكام النسب إذا تحقّق من الزنا، فإن كان من طرفين فمن طرفين، وإن كان من واحد فمن واحد.
وما في خبر إسحاق: «ولد الزنا ترثه امّه .. واخوته وعصبتها»[١]، ومضمر يونس:
«ميراث ولد الزنا لقرابته من قِبَل امّه»[٢]، فمع ضعف السند محمول على الشبهة من طرف الامّ أو على التقيّة، وعلى عدم صلاحيّة المعارضة مع ما يقابله.
(٤٢) لشمول الأدلّة لعناوين النسب الأوّليّة الصحيحة غير المنفيّة موضوعاً أو حكماً بطروّ عنوان الحصول من الزّنا عليها، كالولد والوالد والامّ والاخت من الزنا.
(٤٣) لأنّها نكاح حلال يترتّب عليه آثار الزواج العقدي، وقد مرَّ الكلام فيه في المسألة الثانية من القول في النسب من كتاب النكاح.
(٤٤) لعدم إطلاق الزنا على تلك الأفعال، بل له انصراف عنها، والمسألة في باب
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٧٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٨، الحديث ٩.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٧٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٨، الحديث ٦.