التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٩ - الخامس اللعان
وهاهنا امور عدّت من الموانع، وفيه تسامح:
الأوّل: الحمل مادام حملًا لايرث (٤٦)؛ وإن عُلم حياته في بطن امّه، ولكن يحجب من كان متأخّراً عنه في المرتبة أو في الطبقة، فلو كان للميّت حمل وله أحفاد وإخوة يحجبون عن الإرث، ولم يعطوا شيئاً حتّى تبيّن الحال، فإن سقط حيّاً اختصّ به، وإن سقط ميّتاً يرثوا.
(مسألة ٢٦): لو كان للميّت وارث آخر في مرتبة الحمل وطبقته- كما إذا كان له أولاد- يُعزل للحمل نصيب ذكرين (٤٧) ويُعطى الباقي للباقين، ثمّ بعد تبيّن الحال إن سقط ميّتاً يعطى ما عزله للوارث الآخر، ولو تعدّد وزّع بينهم على ما فرض اللَّه.
(مسألة ٢٧): لو كان للوارث الموجود فرض لايتغيّر بوجود الحمل وعدمه، كنصيب أحد الزوجين والأبوين إذا كان معه ولد يعطى كمال (٤٨) نصيبه، ومن ينقصه ولو على بعض الوجوه يعطى أقلّ ما يصيبه على تقدير ولادته على وجه تقتضيه، كالأبوين (٤٩) لو لم يكن هناك ولد غيره.
(مسألة ٢٨): لو علم بالآلات المستحدثة حال الطفل يعزل مقدار نصيبه (٥٠)، فلو
(٤٦) لقوله صلى الله عليه و آله: «السقط لا يرث ولا يورّث»[١].
(٤٧) احتياطاً في الحمل بفرض الأكثر في الغالب ولا يلاحظ النادر.
ثمّ إنّه مع احتمال كونه واحداً أو متعدّداً ذكراً أو انثى أو خُنثى، مع انضمام احتمال سقوطه ميّتاً تبلغ المحتملات عشرة.
(٤٨) لاستحقاقه ذلك على أيّ تقدير واحتمال.
(٤٩) فإن فرض كلّ منهما على تقدير وجود الولد السدس، وفرض الامّ على تقدير عدمه الثُّلث- لولا الحاجب- فيمنع الامّ عن السدس الزائد، والأب عن الردّ.
(٥٠) إذ قد عرفت أنّ تعيين الذكرين للاحتياط الساقط مع العلم.
[١]. انظر هداية الامّة إلى أحكام الأئمّة ٨: ٢٩٠/ ٦٣؛ مرآة العقول ٢٣/ ٢٣٣؛ كنز العمّال ١١: ٦/ ٣٠٣٨٣.