التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٠ - فذلكة فيها امور
هذا ولكنّ الظاهر أنّ ذلك فيما إذا كانت الدلالة من جانب النصوص أيضاً لفظيّةً، كما لو ورد: كلّ متعةٍ عدّتها حيضتان، والمورد ليس كذلك، فإنّ شمول مورد الاجتماع من طرف الآية بالعموم اللفظيّ، ومن جانب النصوص بالإطلاق الأحواليّ المتوقّف على عدم البيان، والآية تكون بياناً، فيعلم أنّ المراد بالمتمتّع في النصوص: خصوص الحائلات.
وبالجملة: الحكم يدور في المورد مدار شمول الآية للمنقطعة وعدمه، وهو مشكل، فاللازم الاحتياط كما في المتن.
الفرع السادس: في عدّتها من وفاة زوجها إذا لم تكن حاملًا، وفيها قولان:
الأوّل: كونها أربعة أشهرٍ وعشراً مطلقاً، دخل بها أم لم يدخل، وهذا هو المشهور بين الأصحاب، ويدلّ عليه قوله تعالى: «وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً»[١].
وصحيح عبدالرحمان بن الحجّاج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة يتزوّجها الرجل متعةً ثمّ يُتوفّى عنها زوجها، هل عليها العدّة؟ فقال عليه السلام: «تعتد أربعة أشهرٍ وعشراً»[٢].
وصحيح زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام: ما عدّة المتعة إذا مات عنها الذي تمتّع بها؟
قال عليه السلام: «أربعة أشهرٍ وعشر»، ثمّ قال: «يا زرارة، كلّ النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرّةً كانت أو أمّةً، وعلى أيّ وجهٍ كان النكاح منه متعةً أو تزويجاً، أو ملك يمينٍ، فالعدّة أربعة أشهرٍ وعشراً»[٣].
[١]. البقرة( ٢): ٢٣٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٧٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٥٢، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٧٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٥٢، الحديث ٢.