التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٣ - القول في أقسام الطلاق
ولا تحلّ له إلّابعد أن تنكح زوجاً غيره، ثمّ فارقها بموت أو طلاق وانقضت عدّتها، وحينئذٍ جاز للأوّل نكاحها.
(مسألة ٢): كلّ امرأة حرّة إذا استكملت الطلاق ثلاثاً مع تخلّل رجعتين في البين، حرمت على المطلّق حتّى تنكح زوجاً غيره؛ سواء واقعها بعد كلّ رجعة وطلّقها في طهر آخر غير طهر المواقعة- وهذا يقال له: طلاق العدّة (٣)- أو لم يُواقعها، وسواء
زوجاً غيره»[١].
وأمّا ما يظهر من بعض النصوص- من أنّه إذا طلّقها فلم يراجعها حتّى انقضت عدّتها ثمّ تزوّجها ثمّ طلّقها كذلك: «له أن يتزوّجها أبداً ما لم يراجع ويمسّ» أو «فإن فعل هذا بها، مائة مرّة هدم ما قبله وحلّت بلا زوج» كالحديث الثالث عشر والحديث السادس عشر، ونحوهما الحديث الخامس عشر من الباب- فمحمول على إرادة عدم التحريم مؤبّداً في التسع، وإلّا فمطروح، إذ هو موافق لما رزق اللَّه ابن بكير من الرأي في مقابل ما بيّنه أهل بيت الوحي عن اللَّه تعالى، فراجع «الوسائل»[٢] والجواهر[٣].
(٤) لصحيح زرارة: «وأمّا طلاق العدّة فلينتظر بها حتّى تخرج من حيضها ثمّ يطلّق ويراجعها قبل أن تحيض ويواقعها، فإذا حاضت وخرجت من حيضها طلّقها ثمّ يراجعها قبل أن تحيض ويواقعها وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة، فإذا خرجت منها طلّقها الثالثة، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه ولا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره»[٤]. انتهى ملخّصاً، ونحوه الحديث الثاني.
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ١١١، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٣، الحديث ٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ١١٥، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٣، الحديث ١٣ و ١٥ و ١٦.
[٣]. جواهر الكلام ٣٢: ١٣٠.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٠٨، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٢، الحديث ١.