التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٢ - القول في أقسام الطلاق
والثاني: ما جمع الشرائط في مذهبنا، وهو قسمان: بائن ورجعي.
فالبائن: ما ليس للزوج الرجوع إليها بعده؛ سواء كانت لها عدّة أم لا، وهو ستّة (١):
الأوّل:- الطلاق قبل الدخول. الثاني:- طلاق الصغيرة؛ أيمن لم تبلغ التسع وإن دخل بها. الثالث:- طلاق اليائسة. وهذه الثلاث ليست لها عدّة كما يأتي. الرابع والخامس:- طلاق الخلع والمباراة مع عدم رجوع الزوجة فيما بذلت، وإلّا كانت له الرجعة.
السادس:- الطلاق الثالث إذا وقع منه رجوعان إلى الزوجة في البين: بين الأوّل والثاني وبين الثاني والثالث؛ ولو بعقد جديد بعد خروجها عن العدّة.
(مسألة ١): لو طلّقها ثلاثاً مع تخلّل رجعتين حرمت عليه (٢) ولو بعقد جديد،
(٢) وسيأتي تفصيل الجميع.
(٣) بلا خلاف منّا[١] لقوله تعالى: «الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ. فإن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فإن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا»[٢].
والمعنى: الطلاق الذي يجوز للزوج الرجوع فيها طلاقان؛ الطلاق الأوّل والثاني، ففي كلّ منهما له الإمساك، أي: الرجوع في العدّة، وله التسريح؛ أي: الصبر حتّى تنقضي العدّة.
ولعدّة من النصوص:
منها: صحيح ابن سنان: في المطلِّقة ثلاثاً من غير دخول قال عليه السلام: «قد بانت منه، ولا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره»[٣] ونحوه الحديث الثالث.
ومنها: موثّق إسحاق في الحامل المطلّقة ثلاثاً: «تبين منه، ولا تحلّ له حتّى تنكح
[١]. الخلاف ٤: ٥٠٢/ مسألة ٦؛ مسالك الأفهام ٩: ١٢٦؛ كشف اللثام ٨: ٥١؛ جواهر الكلام ٣٢: ١٢١ و ١٥٨.
[٢]. البقرة( ٢): ٢٢٩ و ٢٣٠.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ١١٠، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق، الباب ٣ الحديث ٢.