التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٠ - القول في الصيغة
وسمع الآخر بانفراده، لم يقع. نعم لو شهدا بإقراره بالطلاق لم يعتبر (٢٠) اجتماعهما؛ لا في تحمّل الشهادة ولا في أدائها، ولا اعتبار بشهادة النساء (٢١) وسماعهنّ؛ لا منفردات ولا منضمّات بالرجال.
(مسألة ١٠): لو طلّق الوكيل عن الزوج لايكتفى به (٢٢) مع عدل آخر في الشاهدين، كما لايكتفى بالموكّل مع عدل آخر.
(مسألة ١١): المراد بالعدل في هذا المقام ما هو المراد (٢٣) به في غيره؛ ممّا رتّب عليه بعض الأحكام، كما مرّ في كتاب الصلاة.
رجلًا وبعد خمسة أيّام أشهد آخر: فقال عليه السلام: «انّما أمر أن يشهدا جميعاً»[١].
(٢٠) لأنّ الإقرار موضوع آخر غير الطلاق، ولا دليل على لزوم ترتّب حكمه عليه، مع إطلاق أدلّة البيّنة.
(٢١) لظهور الآية الشريفة، ونصوص الباب في ذلك، ولصحيح البزنطي: «لا تجوز شهادة النساء في الطلاق»[٢].
وصحيح الحلبي: في شهادة النساء: «كان علي عليه السلام يقول: لا اجيزها في الطّلاق»[٣]، وغيرها.
(٢٢) بأن يعدّ الوكيل نفسه أحد العدلين؛ لأنّ اللَّه تعالى خاطب الزوج المطلِّق بإشهاد عدلين عند إنشاء الطلاق كما هو مقتضى النصوص، وظاهر ذلك كون العدلين خارجين عن المطلِّق، سواء كان هو الزوج أو كان وكيلًا أو وليّاً له.
(٢٣) لظهور كلمة العدل- في الآية الشريفة وسائر النصوص المصرّحة بها- في معناها المراد في موضوعات سائر الأحكام، لا في المسلم الأعمّ من الفاسق كما
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٤٩، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٦، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ١٠، الحديث ٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥١، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٢.