التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٠ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
والإحصان ليس بشرطٍ لصحّة التزويج، بل هو إرشاد إلى نوعٍ من النهي عن المنكر، ولا سيّما ذكر مخافة الولد.
وفي «الجواهر»: «نعم، لا ريب في أولويّة رفع اليد تخلّصاً من العار، ومن اختلاط المياه وغير ذلك ممّا يدنّس العرض خصوصاً إذا كان ذلك قبل الدخول، نحو ما ورد في أنّه ينبغي للمرأة أيضاً التخلّص من الزوج إذا زنى خصوصاً قبل الدخول: كخبر طلحة بن زيد[١]، وخبر عليّ بن جعفر[٢]، وخبر فضل بن يونس[٣]، وخبر إسماعيل بن أبي زياد[٤].
والحكم بعدم الحلّيّة والتفريق بينهما وعدم الصدق محمول على ضربٍ من كراهة البقاء على الزواج واستحباب الافتراق وعدم مطالبتها الصداق لإعراض الطائفة عن العمل بمضمونها»[٥].
واستدلّ للقول الآخر المنسوب إلى المفيد وسلّار بقوله تعالى: «الزَّانِي لَايَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَايَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ»[٦].
فإنّ ظاهره حصر نكاح الزانية في الزاني والمشرك، ومنع نكاحها من المؤمن العفيف ابتداءً واستدامةً.
وبالنصوص الواردة في المقام:
منها: صحيح فضل بن يونس قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عن رجلٍ تزوّج امرأةً فلم يدخل بها فزنت؟ قال عليه السلام: «يفرّق بينهما وتحدّ الحدّ ولا صداق لها»[٧].
[١]. انظر: وسائل الشيعة ٢١: ٢٣٦، كتاب النكاح، الباب ١٧، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٨: ٧٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ٧، الحديث ٨.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٢١٨، كتاب النكاح، أبواب العيوب والتدليس، الباب ٦، الحديث ٢.
[٤]. انظر: وسائل الشيعة ٢١: ٢١٨، كتاب النكاح، أبواب العيوب والتدليس، الباب ٦، الحديث ٣.
[٥]. جواهر الكلام ٢٩: ٤٤٤- ٤٤٥.
[٦]. النور( ٢٤): ٣.
[٧]. وسائل الشيعة ٢١: ٢١٨، كتاب النكاح، أبواب العيوب والتدليس، الباب ٦، الحديث ٢.