التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨١ - فذلكة فيها امور
وموثّق أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا طلّق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها تطليقةً واحدةً فقد بانت منه وتزوّج من ساعتها إن شاءت»[١].
الفرع الثاني: في عدّتها إذا وقع انقضاء المدّة أو بذلها بعد الدخول أقوال:
الأوّل: أنّها حيضتان بقرينة خبر الحميريّ[٢]، حيث يُفهم منه عدم كفاية الحيضة الاولى التي جعلها فيها في حلٍّ، وحكم بلزوم دخولها في الحيضة الثانية.
ويدلّ عليه: صحيح إسماعيل بن الفضل الهاشميّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المتعة؟ قال عليه السلام: «القَ عبد الملك بن جريج فسله عنها؛ فإنّ عنده منها علماً، فلقيته فأملى عليّ شيئاً كثيراً في استحلالها- وكان فيما روى لي فيها ابن جُريج أنّه ليس فيها وقت ولا عدد- الى أن قال:- وعدّتها حيضتان، وإن كانت لا تحيض فخمسة وأربعون يوماً- قال: «فأتيت بالكتاب أبا عبد اللّه عليه السلام، فقال عليه السلام: صدق، وأقرّ به ..» إلى آخره.[٣] وما رواه العيّاشيّ في تفسيره، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام في المتعة، وفيه:
«ولا تحلّ لغيرك حتّى تنقضي عدّتها، وعدّتها حيضتان»[٤].
ويدلّ عليه أيضاً ما هو بمنزلة قياسٍ مركّبٍ من صغرى وكبرى وهو: أنّ المتمتّعة بمنزلة الأمة، والأمة عدّتها حيضتان:
يدلّ على الصغرى مرسل زرارة في عدم الحاجة إلى المحلّل في المتعة، قال عليه السلام:
«نعم، كم شاء، ليس هذا مثلالحرّة، هذه مستأجرة وهي مستأجرة وهي بمنزلة الإماء»[٥].
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٧٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٥٣، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٢، الحديث ٧.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ١٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ٨.
[٤]. تفسير العيّاشي ١: ٢٣٣/ ٨٦؛ وسائل الشيعة ٢١: ٥٦، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٣، الحديث ٦.
[٥]. وسائل الشيعة ٢١: ٦٠، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٦، الحديث ١.