التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٤ - القول في النكاح في العدة وتكميل العدد
(مسألة ٥): هل يعتبر في الدخول- الذي هو شرط للحرمة الأبديّة (٨) في صورة الجهل- أن يكون في العدّة، أو يكفي وقوع العقد فيها وإن كان الدخول واقعاً بعد انقضائها؟ قولان، أحوطهما الثاني، بل لايخلو من قوّة.
(٨) في المسألة خلاف ينشأ من اختلاف مفاد النصوص، وهي على طائفتين:
إحداها: تدلّ على ترتّب الحكم على الدخول الواقع في العدّة بعد العقد.
والثانية: تدلّ على ترتّبه على الدخول الواقع بعد العقد مطلقاً، فيقع الكلام في تقييدها بالاولى وعدمه.
أمّا الاولى: فهي نصوص:
منها: صحيح محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: المرأة الحبلى يتوفّى عنها زوجها فتضع وتزوّج قبل أن تعتدّ أربعة أشهرٍ وعشراً، فقال عليه السلام: «إن كان الذي تزوّجها دخل بها فرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً، واعتدّت بما بقي عليها من عدّة الأوّل واستقبلت عدّةً أُخرى من الآخر ثلاثة قروءٍ، وإن لم يكن دخل بها فرّق بينهما وأتمّت ما بقي من عدّتها وهو خاطب من الخطّاب»[١].
ونظيره بعينه خبره الآخر الموثّق[٢]، وصحيح الحلبيّ[٣]. وموردها وقوع الدخول في حال العدّة، لقوله عليه السلام بعد فرض الدخول: «واعتدّت بما بقي عليها من عدّة الأوّل».
وأمّا الثانية: فهي أيضاً نصوص:
منها: صحيح الحلبيّ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «إذا تزوّج الرجل المرأة في عدّتها ودخل بها لم تحلّ له أبداً، عالماً أو جاهلًا، وإن لم يدخل حلّت للجاهل ولم تحلّ للآخر»[٤].
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٧، الحديث ٢.
[٢]. انظر: وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٧، الحديث ٩.
[٣]. انظر: وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٧، الحديث ٦.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٧، الحديث ٣.