التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٦ - القول في النكاح المنقطع
فظهر أنّ الوجه في الحلّيّة في كلا الخبرين هو الاضطرار، إلّاأنّ ذلك تزويج.
والاضطرار مذكور في آياتٍ من الكتاب الكريم كقوله: «إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ»[١].
وقوله تعالى: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِيناً فَمَنْ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فإنّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ»[٢].
وقوله تعالى: «إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فإنّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ»[٣].
وقوله تعالى: «وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا ممّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ»[٤].
وما ذكره الفاضل الكاشانيّ من وقوع اللفظ الدالّ على النكاح والإنكاح غير سديدٍ جدّاً، بل الظاهر أنّه دعاها إلى الزنا، فكيف يكون عقداً؟ وكذا دعواه الرضا من الطرفين، مع أنّ رضاها كان عن اضطرارٍ وليس ذلك ملاكاً في العقود، ونظيره حمل الإطلاق على الوطء مرّةً وجعلها قائمةً مقام تعيّن الأجل.
[١]. البقرة( ٢): ١٧٣.
[٢]. المائدة( ٥): ٣.
[٣]. النحل( ١٦): ١١٥.
[٤]. الأنعام( ٦): ١١٩.