التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٩ - الأول الكفر بأصنافه
(مسألة ٨): المسلمون يتوارثون (٢٤) وإن اختلفوا في المذاهب والاصول والعقائد، فيرث المحقّ منهم عن المبطل وبالعكس ومبطلهم عن مبطلهم. نعم الغلاة المحكومون بالكفر، والخوارج والنواصب، ومن أنكر ضروريّاً من ضروريّات الدين- مع الالتفات والالتزام بلازمه- كفّار أو بحكمهم (٢٥)، فيرث المسلم منهم وهم لايرثون منه.
(مسألة ٩): الكفّار يتوارثون (٢٦) وإن اختلفوا في الملل والنحل، فيرث النصراني من اليهودي وبالعكس، بل يرث الحربي من الذّمّي وبالعكس، لكن يشترط في إرث بعضهم من بعض فقدان الوارث المسلم، كما مرّ.
(مسألة ١٠): المرتدّ- وهو من خرج عن الإسلام واختار الكفر- على قسمين: فطريّ
(٢٤) لإطلاق الآيات، كقوله تعالى: «لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ ممّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ»[١]، فالرجال والوالدان والأقربون مطلقات تشمل الفرق المختلفة ونحوه.
وقوله تعالى في كلالة الأبوين أو الأب: «إِنِ امْرُؤٌا هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ»[٢] فالمرء والاخت مطلقان، ونظيرتهما الآيات ١١ و ١٢ و ٣٣ من سورة النساء. ولإطلاق أخبار الباب، فراجع الباب الأوّل من أبواب موجبات الإرث.
ولمعتبرة: «إنّ الإسلام هو ما عليه جماعة الناس من الفرق كلّها وعليه جرت المناكح والمواريث»[٣].
(٢٥) كما مرّ البحث عنهم في باب الطهارة.
(٢٦) لعموم الأدلّة؛ ولصحيح يونس الماضي في المسألة الأُولى.
[١]. النساء( ٤): ٧.
[٢]. النساء( ٤): ١٧٦.
[٣]. الكافي ٢: ٢٥/ ١؛ الفصول المهمّة ١: ٤٣٠/ ٣؛ بحار الأنوار ٦٥: ٢٤٨/ ٨.