التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٧ - الأول الكفر بأصنافه
(مسألة ٦): لو مات كافر أصلي وخلّف ورثة كفّاراً ليس بينهم مسلم، فأسلم بعضهم بعد موته، فالظاهر أنّه لا أثر لإسلامه (١٨)، وكان الحكم كما قبل إسلامه، فيختصّ بالإرث مع تقدّم طبقته، ويختصّ غيره به مع تأخّرها، وشاركهم مع المساواة.
ويحتمل (١٩) أن تكون مشاركته مع الباقين- في الصورة الأخيرة- فيما إذا كان إسلامه بعد قسمة التركة بينه وبينهم، وأمّا إذا كان قبلها اختصّ بالإرث. وكذا اختصاص الطبقة السابقة- في الصورة الثانية- إنّما هو فيما إذا كان من في الطبقة السابقة واحداً أو متعدّداً، وكان إسلام من أسلم بعد قسمة التركة بينهم، وأمّا إذا كان إسلامه قبلها اختصّ الإرث به.
(مسألة ٧): المراد بالمسلم والكافر- وارثاً ومورثاً، وحاجباً ومحجوباً- أعمّ (٢٠) منهما حقيقة ومستقلًاّ أو حكماً وتبعاً، فكلّ طفل كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته، فهو مسلم حكماً وتبعاً، فيلحقه حكمه، وإن ارتدّ بعد ذلك المتبوع، فلايتبعه الطفل في الارتداد الطارئ. نعم يتبعه في الإسلام لو أسلم أحد أبويه قبل بلوغه، بعد ما كانا كافرين حين انعقاد نطفته. وكلّ طفل كان أبواه معاً كافرين- أصليّين أو مرتدّين أو
(١٨) لانتقال تركته بالموت إلى الورّاث حسب استحقاقهم، والأصل عدم التغيّر والانتقال إلى غيرهم بعد ذلك.
(١٩) لعلّه لإلحاق المقام بالميّت المسلم الذي له ورّث كفّار؛ فإنّ هذا التفصيل قد ورد فيه- على ما عرفت- عن معتبر أبي بصير[١]، لكن الإلحاق مبنيّ على إلغاء خصوصيّة المورد وهو مشكل.
(٢٠) لعموم التنزيل فيما دلّ على كون ولد المسلم بحكم المسلم، فيشمل حكم إرثه وارثاً وموروثاً، وحاجباً ومحجوباً.
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٣، الحديث ١.