التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٦ - الأول الكفر بأصنافه
إن ساواهم في المرتبة، واختصّ به وحجبهم إن تقدّم عليهم، كما إذا كان ابناً للميّت وهم إخوة.
(مسألة ٤): لو أسلم الوارث بعد قسمة بعض التركة دون بعض فالأحوط التصالح (١٥).
(مسألة ٥): لو مات مسلم عن ورثة كفّار ليس بينهم مسلم، فأسلم بعضهم بعد موته، اختصّ (١٦) هو بالإرث، ولايرثه الباقون ولا الإمام عليه السلام. وكذا الحال لو مات مرتدّ (١٧) وخلّف ورثة كفّاراً، وأسلم بعضهم بعد موته.
ومعتبر أبي بصير: عن رجل مسلم مات وله امّ نصرانيّة، وله زوجة وولد مسلمون، قال عليه السلام: «إن أسلمت امّه قبل أن يقسّم ميراثه اعطيت السدس»[١].
فإطلاق قوله عليه السلام: «فله ميراثه» يشمل صورة اختصاصه بالميراث كالابن الكافر مع إخوة، مسلمين واشتراكه فيه كالابن الكافر مع أبناء مسلمين.
(١٥) للشكّ في أنّ المراد من قوله عليه السلام: «قبل أن يقسّم ميراثه» ونظائره: الشروع في التقسيم، أو تمام التقسيم، أو يلاحظ القسمة بالنسبة إلى أجزاء المال؛ فما قسّم فلا ميراث فيه، وما لم يقسّم ففيه الميراث.
فأمر المسلم مردّد بين أن يكون ذا حقّ في جميع المال، وأن لا يكون له حقّ أصلًا، وأن يتعلّق بما لم يقسّم دون ما قسّم؛ فاللازم التصالح.
(١٦) لمعتبر أبي بصير: في مسلمٍ مات وله امّ نصرانيّة وله قرابة نصارى، قال عليه السلام:
«إن أسلمت امّه فإنّ ميراثه لها، وإن لم تسلم وأسلم بعض قرابته فإنّ ميراثه له»[٢].
(١٧) لما عرفت من أن تحرمّه بالإسلام جعله في حكم المسلم من هذه الجهة.
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٣، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٣، الحديث ١.