صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٥ - في التقليد
باسمه تعالى: اللازم على المكلّف في أُصول الدين والمذهب تحصيل العلم واليقين بالأدلّة المذكورة في الكتب المعتبرة الكلامية ولو بالتعلّم والدراسة عند أهلها. وأمّا سائر العقائد الدينية فلايجب تحصيل المعرفة بها تفصيلًا، بل يكفي الاعتقاد بما هو عليه في الواقع المعبّر عنه بالاعتقاد الإجمالي كخصوصيات القيامة وأمثالها. هذا بالنسبة إلى من لايحصل له العلم واليقين إلا بالدراسة، وأمّا إذا حصل له اليقين بالأدلّة الإجمالية فيكفي كقول الأعرابي: «البعرة تدل على البعير والأثر يدل على المسير أفسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج لايدلان على اللطيف الخبير» وأمثاله، وهكذا الأدلة الإجمالية التي يستدل بها للنبوة والإمامة. ولايخفى أنّ ما ذكرناه من مراجعة الكتب الإسلامية وهي مؤلّفات علمائنا المتبحرين في الأُمور الدينية من الاعتقادات وغيرها، لاقول من يدّعي العلم ولاحظّ له من مسائل الدين اصولًا وفروعاً، ويعتمد في آرائه وأفكاره على مجرد عقله الفاتر ويترك ظواهر الكتاب والسنة ويطرح الروايات المأثورة عن الأئمة الأطهار (عليهم السلام) الّذين هم عدل للكتاب في قول النبي (ص) «إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي وانّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض»، والله العالم.
سؤال [١٨٤] أحد العوام يزعم أنّه يقلّد وإذا سمع إجابة مسألة أو عرضت عليه مسألة وردت في فتاوى مفتيه أو كتبه الفقهية الموثوقة رفض وعاند وقال: لماذا وما هي العلة؟ ولعله يهزأ ويسخر بالمسألة، هل يعدّ هذا