المسائل المنتخبة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٢ - ما يجب فيه الخمس
صرفه في سبيل تحصيلها بما يزيد على مئونة سنته لنفسه و عائلته و يدخل في المئونة، المأكول، و المشروب، و المسكن. و المركوب و أثاث البيت، و ما يصرفه في تزويج نفسه، أو من يتعلق به، و الهدايا، و الاطعام، و نحو ذلك. و يختلف كل ذلك باختلاف الأشخاص. و العبرة في كيفية الصرف و كميته بحال الشخص نفسه، فإذا كانت حاله تقتضي أن يصرف في مئونة سنته مائة دينارا لكنه فرط فصرف مائتين وجب عليه الخمس فيما زاد على المائة، و أما إذا قتر على نفسه فصرف خمسين دينارا. وجب عليه الخمس فيما زاد على الخمسين. نعم لو كان المصرف راجحا شرعا لم يجب فيه الخمس و إن كان غير متعارف من مثل المالك و ذلك كما إذا صرف جميع أرباحه أثناء سنته في عمارة المساجد أو الزيارات، أو الانفاق على الفقراء و نحو ذلك.
(مسألة ٥٨٨): إذا كان ربحه بمقدار مئونة سنته، أو أقل من ذلك و كان بحاجة إلى رأس مال،
جاز له أن يتخذه رأس مال يتجر به، أو يشتري به من الوسائل اللازمة لصناعته، و لا يجب فيه الخمس حينئذ و إن كان أحوط. و أما إذا زاد على مئونة سنته، فاتخذه رأس مال له أو صرفه لوسائل صنعته وجب عليه الخمس في المقدار الزائد على مئونته. مثلا: إذا ربح مائة دينار و دار الأمر بين أن يستهلكه في مئونة سنته، و أن يتخذه رأس مال يتكسب به، أو يشتري به وسائل صنعته ليكتسب بها ففي هذه الصورة لا يجب فيه الخمس. و أما إذا ربح مائتين، فاتخذه رأس مال له، و اتجر به وجب الخمس في المائة الزائدة على مئونة سنته.