المسائل المنتخبة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٢ - (الثامن) (ابن السبيل)
و يعتبر فيه أن لا يجد ما يبيعه و يصرف ثمنه في وصوله إلى بلده، و أن لا يتمكن من الاستدانة بغير حرج، بل الأحوط اعتبار أن لا يكون متمكنا من بيع أو إيجاز ماله الذي في بلده، و يعتبر فيه أيضا أن لا يكون سفره في معصية، فإذا كان شيء من ذلك لم يجز أن يعطي من الزكاة.
(مسألة ٥٥٦): يعتبر في مستحق الزكاة أمور:
(١) الإيمان،
و يستثنى من ذلك المؤلفة قلوبهم (و قد تقدم في الصفحة) و من يمكن صرف الزكاة فيه من سهم سبيل الله. و لا فرق في المؤمن بين البالغ و غيره. و يصرفها المالك على غير البالغ بنفسه أو يعطيها لوليه.
(٢) أن لا يصرفها الآخذ في حرام،
فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها فيه. و الأحوط عدم اعطائها لتارك الصلاة أو شارب الخمر أو المتجاهر بالفسق.
(٣) أن لا تجب نفقته على المالك،
فلا يجوز إعطاؤها لمن تجب نفقته كالولد و الأبوين و الزوجة الدائمة، و لا بأس باعطائها لمن تجب نفقته عليهم. فإذا كان الوالد فقيرا و كانت له زوجة يجب نفقتها عليه:
جاز للولد أن يعطي زكاته لها.
(مسألة ٥٥٧): يختص عدم جواز إعطاء الزكاة- لمن تجب نفقته على المالك
- بما إذا كان الاعطاء بعنوان الفقر، فلا بأس باعطائها له بعنوان آخر، كما إذا كان مديونا، أو ابن سبيل أو نحو ذلك.