المسائل المنتخبة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٢٧ - أحكام الشوارع المفتوحة من قبل الدولة
و وجوب إزالة النجاسة عنه و عدم جواز دخول الجنب و الحائض فيه و ما شاكل ذلك، فانها أحكام مترتبة على عنوان المسجدية، فإذا زال انتفت هذه الأحكام و إن كان الأحوط ترتيب آثار المسجد عليه. و من الأحكام الثانية عدم جواز التصرف في مواردها و فضلاتها كأحجارها و أخشابها و أرضها و نحو ذلك، و عدم جواز بيعها و شرائها و يجوز في هذه الحالة صرف نفس تلك المواد في تعمير مسجد آخر، أما حال المدارس الواقعة في تلك الشوارع و كذا الحسينيات فإن انقاضها كالأحجار و الأخشاب و الأراضي و غيرها لا تخرج عن الوقفية بالخراب و الغصب، فلا يجوز بيعها و شراؤها. نعم يجوز ذلك بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله و صرف ثمنها في مدرسة أو حسينية أخرى مع مراعاة الأقرب فالأقرب، إذا لم يمكن صرف نفس تلك الأنقاض فيها.
(مسألة ٤٨): يجوز العبور و المرور من أراضي المساجد الواقعة في الشوارع،
و كذلك الحكم في أراضي المدارس و الحسينيات.
(مسألة ٤٩): ما بقي من المساجد إن كان قابلا للانتفاع منه للصلاة و نحوه من العبادات ترتب عليه جميع أحكام المسجد،
و إذا جعله الظالم دكانا أو محلا أو دارا بحيث لا يمكن الانتفاع به كمسجد، فهل يجوز الانتفاع به كما جعل أي دكانا أو نحوه فيه تفصيل، فإن كان الانتفاع غير مناف لجهة المسجد كالأكل و الشرب و النوم و نحو ذلك فلا شبهة في جوازه، و ذلك لأن المانع من الانتفاع بجهة المسجدية انما هو عمل الغاصب. و بعد تحقق المانع و عدم امكان الانتفاع بتلك الجهة لا مانع من الانتفاع به في جهات أخرى، نظير المسجد الواقع في طريق متروك التردد، فإنه لا بأس