المسائل المنتخبة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٠ - مسائل الصلاة و الصيام
فالأحوط الاتيان بالصلوات الخمس في كل أربع و عشرين ساعة. و أما الصيام فالظاهر عدم وجوبه عليه. و ذلك لأن السفر المذكور إن كان في الليل فواضح و إن كان النهار فلعدم الدليل على الوجوب في مثل هذا الفرض. و أما إذا كانت سرعتها ضعف سرعة الأرض، فعندئذ- بطبيعة الحال- تتم الدورة في كل اثنتي عشرة ساعة و في هذه الحالة هل يجب عليه الاتيان بصلاة الصبح عند كل فجر و بالظهرين عند كل زوال و بالعشاءين عند كل غروب؟ فيه وجهان الأحوط بل الأظهر الوجوب. نعم لو دارت حول الأرض بسرعة فائقة بحيث تتم كل دورة في ثلاث ساعات مثلا أو أقل، فعندئذ اثبات وجوب الصلاة عليه عند كل فجر و زوال و غروب بدليل مشكل جدا، فالأحوط الاتيان بها في كل أربع و عشرين ساعة، و من هنا يظهر حال ما إذا كانت حركتها من الغرب إلى الشرق و كانت سرعتها مساوية لسرعة حركة الأرض. و في هذه الحالة الأظهر وجوب الاتيان بالصلوات في أوقاتها و كذا الحال فيما إذا كانت سرعتها أقل من سرعة الأرض. و أما إذا كانت سرعتها أكثر من سرعة الأرض بكثير بحيث تتم الدورة في ثلاث ساعات مثلا أو أقل، فيظهر حكمه مما تقدم.
(مسألة ٥٦): من كانت وظيفته الصيام في السفر و طلع عليه الفجر في بلده، ثم سافر جوا ناويا للصوم
و وصل إلى بلد آخر لم يطلع الفجر فيه بعد، فهل يجوز له الأكل و الشرب و نحوهما؟ الظاهر جوازه بل لا شبهة فيه، لعدم مشروعية الصوم في الليل.