المسائل المنتخبة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٦ - الشكوك التي لا يعتنى بها
(٤) ما إذا كثر الشك- فإذا شك في الاتيان بواجب
بنى على الاتيان به، كما إذا شك كثيرا بين السجدة و السجدتين، فإنه يبني- حينئذ- على أنه أتى بسجدتين، و إذا شك في الاتيان بمفسد بنى على عدمه، كمن شك كثيرا في صلاة الفجر بين الاثنتين و الثلاث فإنه يبني على أنه لم يأت بالثالثة، و يتم صلاته، و لا شيء عليه. و لا فرق في عدم الاعتناء بالشك إذا كثر بين أن يتعلق بالأجزاء و أن يتعلق بالشرائط.
و على الجملة لا يعتني بشك كثير الشك و يبنى معه على صحة العمل المشكوك فيه، و تتحقق كثرة الشك بزيادة الشك على المقدار المتعارف بحد يصدق معه- عرفا- أن صاحبه كثير الشك و تتحقق- أيضا- بأن لا تمضي عليه ثلاث صلوات إلا و يشك في واحدة منها.
ثم أنه يختص عدم الاعتناء بشك كثير الشك بموضع كثرته فلا بد من أن يعمل في ما عداه بوظيفة الشاك كغيره من المكلفين مثلا: إذا كانت كثرة شكه في خصوص الركعات: لم يعتن بشكه فيها. فإذا شك في الاتيان بالركوع أو السجود أو غير ذلك، مما لم يكثر شكه فيه لزمه الاتيان به، إذا كان الشك قبل الدخول في الغير.
(٥) ما إذا شك الإمام و حفظ عليه المأموم و بالعكس،
فإذا شك الإمام بين الثلاث و الأربع- مثلا- و كان المأموم حافظا لم يعتن الإمام بشكه و رجع إلى المأموم و كذلك العكس. و لا فرق في ذلك بين الشك في الركعات و الشك في الأفعال، فإذا شك المأموم في الاتيان بالسجدة الثانية- مثلا- و الإمام يعلم بذلك رجع المأموم إليه. و كذلك العكس.