المسائل المنتخبة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦ - أقسام الاحتياط
الثاني يفتي بلزوم الثلاثة. ففي هذه الصورة يحكم أيضا بصحة صلاته. بل لا يبعد الإجزاء في مطلق ما عمله بفتوى المجتهد السابق في العبادات و العقود و الايقاعات.
(مسألة ٦): الأقوى جواز العمل بالاحتياط،
سواء استلزم التكرار أم لا.
أقسام الاحتياط
الاحتياط قد يقتضي العمل، و قد يقتضي الترك، و قد يقتضي التكرار. أما «الأول» ففي كل مورد تردد الحكم فيه بين الوجوب و غير الحرمة، فالاحتياط- حينئذ- يقتضي الاتيان به. و أما «الثاني» ففي كل مورد تردد الحكم فيه بين الحرمة و غير الوجوب، فالاحتياط فيه يقتضي الترك. و أما «الثالث» ففي كل مورد تردد الواجب فيه بين فعلين، كما إذا لم يعلم المكلف في مكان خاص أن وظيفته الاتمام في الصلاة أو القصر فيها. فإن الاحتياط يقتضي- حينئذ- أن يأتي بها مرة قصرا، و مرة تماما.
(مسألة ٧): كل مورد لا يتمكن المكلف فيه من الاحتياط يتعين عليه الاجتهاد أو التقليد،
كما إذا تردد مال بين صغيرين أو مجنونين، أو صغير و مجنون: فإن الاحتياط في مثل ذلك متعذر، فلا بد من الاجتهاد أو التقليد.
(مسألة ٨): قد لا يسع العامي أن يميز ما يقتضيه الاحتياط
مثال ذلك: أن الفقهاء قد اختلفوا في جواز الوضوء و الغسل بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر، فالاحتياط يقتضي ترك ذلك. إلا أنه إذا لم يكن عند