كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٩ - وأما الفرع الثاني
متاعاً فيصيب انساناً، وهذا ظاهر في الانتساب إليه فيصدق الاتلاف ولو نتيجة الخطأ والجهل، فلا يقاس بموارد العثور وسقوط المتاع بهبوب عاصفة أو حدوث زلزال الذي هو من التلف لا الاتلاف.
وقد ورد في باب ضمان النفوس أيضاً انّه إذا سقط رجل على رجل آخر من على شاهق أو فوق البيت فمات أحدهما ليس على الآخر شيء[١]، لأنّ القتل ليس منتسباً إلى فعل أحدهما أصلًا.
وثانياً: بمعارضة ذلك مع مثل معتبرة أبي بصير «... في رجل استأجر حمالًا فيكسر الذي يحمل أو يهريقه فقال على نحو من العامل إن كان مأموناً فليس عليه شيء وإن كان غير مأمون فهو ضامن»[٢] فانّها نافية للضمان فاما أن تجعل قرينة على نظر رواية داود إلى باب الدية لا الأجير أو يقع التعارض بينهما لأنّ هذه مطلقة أيضاً.
وثالثاً: انّ الروايات النافية لضمان الحمّال والقصّار وسائر الاجراء الواردة في التلف تكون مقيدة لاطلاق معتبرة داود بن سرحان المتقدمة لو فرض الاطلاق فيها فيكون الجمع العرفي بينهما بتقييدها بصورة صدق الاتلاف.
ثمّ انّ روايات نفي الضمان في الأجير طوائف:
الطائفة الاولى: ما تكون ناظرة إلى نفي الضمان عن التلف تحت يد الأجير، وقد تقدمت في بعض المسائل السابقة.
[١]- وسائل الشيعة، باب ٢٠ من أبواب قصاص النفس، حديث ١، ٢.
[٢]- وسائل الشيعة، باب ٢٩ من أبواب أحكام الاجارة، حديث ١١.