كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٩ - أما الفرع الأول
الثاني: انّ الطبيب إذا لم يكن مباشراً فلا ضمان عليه إلّاإذا كان أقوى من المباشر.
أمّا الفرع الأوّل:
فظاهر المتن انّه إذا أفسد الطبيب أيتجاوز ولو خطأً كان ضامناً بمقتضى ما تقدم في الفرع السابق، لاستناد الفعل من القطع أو الجرح أو القتل إليه فيكون مشمولًا لعمومات الدية، بل ولصدق الاتلاف عليه أيضاً فتشمله قاعدة الاتلاف بناءً على عمومها لضمان الأموال والنفوس.
هذا كله مضافاً إلى ورود رواية السكوني في خصوص ضمان الختان عن الامام الباقر عليه السلام عن أبيه انّ علياً عليه السلام ضمن ختّاناً قطع حشفة غلام[١]، والقدر المتيقن منه صورة الافساد وبالغاء الخصوصية يتعدى إلى سائر موارد التطبيب.
وعلى هذا لا تهافت بين ما يذكره السيد الماتن قدس سره في هذه المسألة وما تقدم منه في المسألة السابقة من عدم ضمان الختان إذا لم يتجاوز واتفق موت المختون لضعف فيه، إذ المنظور هنا فرض التجاوز والافساد ولو خطأً.
وقد يعمم الحكم المذكور- كما عن بعض الأعلام[٢]- فيحكم في باب الدية بضمان الطبيب المعالج مطلقاً ما لم يأخذ البراءة من المريض، سواءً كان التلف بتجاوزه وافساده أو لا كما إذا كان من جهة ضعف المريض وعدم قابليته خلافاً للقاعدة، وذلك تمسكاً باطلاق رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال: قال
[١]- راجع: وسائل الشيعة ١٩٦ كتاب الديات ب ٤، من موجبات الضمان.
[٢]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ٢٤٧- ٢٤٨.