كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩٠ - ١ قد يستدل عليه بوجوه
وتوضيح ذلك: انّ المنفعة إذا لوحظت في التمليك مستقلًا كما في الاجارة ثمّ بيعت العين كانت المنفعة في ذلك البيع غير تابعة لا محالة للعين، وامّا إذا بيعت العين بعد ذلك من قبل من يملك العين والمنفعة معاً، سواء كان بسبب واحد وبالتبعية أو بسببين مستقلين، ففي البيع الثاني المستقل عن الأسباب السابقة لا محالة يكون البيع للرقبة وتتبعها المنفعة، لأنّ البيع متعلق بالمال الخارجي لا بمتعلق الأسباب السابقة للتملك، والمفروض انّ المال الخارجي رقبة ومنفعة مملوكة للبائع، فيصح بيع رقبتها بما لها من المنافع التابعة لها عرفاً، فإنّ التبعية في الملكية أو التمليك بملاك التبعية في الوجود ما لم يستثنى في سبب التمليك لا بلحاظ أسباب التملك السابق، والتبعية في الوجود محفوظة بحسب الفرض.
نعم لو انكشف بعد ذلك انّه ليس مالكاً للمنفعة مدة من الزمان انتقلت العين مسلوبة المنفعة إليه وكان للمشتري خيار الفسخ، إلّاانّ هذا فرع أن لا يمكن التبعية والبيع المتعارف، والمفروض امكانه هنا، ولو فرض انّ سبب تملك المنفعة غير سبب تملك العين.
هذا إذا كان البايع قاصداً لبيع الرقبة بالنحو المتعارف أيبما لها من المنافع التابعة. وأمّا إذا قصد غير ذلك بأن باعها قاصداً كونها مسلوبة المنفعة لتلك المدة والمشتري قبلها بالنحو المتعارف أو قيل بما اختاره الماتن قدس سره من انّ بيع الرقبة إذا كان سبب ملكها غير سبب ملك المنفعة يوجب انتقالها للمشتري مسلوبة المنفعة فقد أفاد السيد الماتن قدس سره ثبوت الخيار له إذا لم يكن عالماً بالحال.
وناقش فيه سيدنا الاستاذ قدس سره مدّعياً البطلان لعدم التطابق بين الايجاب