كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣ - ١ الأقوال أو الاحتمالات في المسألة خمسة
ذلك الزمان لا محالة، كما إذا كان شغل الذمة بالعقد أو بالاتلاف بالمثل وأريد دفع قيمتها.
الثاني: انَّ اطلاق الأمر بأداء ما أخذته اليد بعد التلف يقتضي تعين قيمة يوم الاداء، لأنّه لا يحتاج الى عناية اضافية غير لحاظ قيمة العين في نفس زمان الأمر بالاداء والذي يكون وجوداً تنزيلياً للعين وبدلًا عنه، بخلاف قيمة يوم آخر، فلو كان المقصود قيمة يوم آخر غير يوم الامر بالاداء لكان بحاجة الى بيان زائد وعناية اضافية بخلاف يوم الامر بالاداء، فيكون عدم البيان نافياً للاحتمالات الاخرى.
وهذا نظير اثبات الوجوب باطلاق الامر الموضوع لجامع الطلب ببيان انَّ خصوصية الندب بحاجة الى بيان زائد بخلاف الوجوب. وهذا التقريب يتم حتى اذا لم نستفد من حديث «على اليد» الوضع واشتغال الذمة بالعين.
وكلا الوجهين مما لا يمكن المساعدة عليه، وذلك:
أولًا: لعدم تمامية سند الحديث، وإنّما يثبت مفاد قاعدة اليد بسيرة العقلاء وببعض الروايات الخاصة المتفرقة وليس فيها هذا التعبير ليستظهر منه ذلك.
وثانياً: يرد على التقريب الأوّل ان مفاد «على اليد» لا يمكن أن يكون شغل الذمة، لوضوح عدم اشتغال الذمة بالعين حال وجودها بان يكون للمالك العين الخارجية والذمية معاً، والحديث شامل لحالة وجود العين قطعاً، بل هو المتيقن من مدلوله، نعم يمكن أن تكون العين مضمونة بمعنى العهدة لا الذمة، والعهدة منتزعة عن التكليف بالاداء والمسؤولية أو اعتبار وضعي يقع موضوعاً لوجوب الاداء ولشغل الذمة على تقدير التلف.
وعلى كل حال فلا دلالة للحديث على اشتغال الذمة بعد تلف العين بالعين