كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٤ - ١ هذا مبني على أحد وجهين
[مسألة ٢٥]: يجوز أن يستعمل الأجير مع عدم تعيين الاجرة وعدم اجراء صيغة الاجارة فيرجع إلى اجرة المثل لكنه مكروه ولا يكون حينئذ من الاجارة المعاطاتية كما قد يتخيل لأنّه يعتبر في المعاملة المعاطاتية اشتمالها على جميع شرايط تلك المعاملة عدا الصيغة، والمفروض عدم تعيين الاجرة في المقام، بل عدم قصد الانشاء منهما ولا فعل من المستأجر بل يكون من باب العمل بالضمان نظير الاباحة بالضمان كما إذا أذن في أكل طعامه بضمان العوض، ونظير التمليك بالضمان كما في القرض على الأقوى من عدم كونه معاوضة. فهذه الامور عناوين مستقلة غير المعاوضة، والدليل عليها السيرة، بل الأخبار أيضاً، وأمّا الكراهة فللأخبار أيضاً [١].
[١] ورد النهي عن ذلك في رواية مسعدة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال: من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يستعملنّ أجيراً حتى يعلم ما اجره...»[١].
ومثلها رواية الحسين بن زيد عن جعفر عليه السلام عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي «قال: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أن يستعمل أجيراً حتى يعلم ما أجرته»[٢].
وورد تجويز ذلك على كراهة أو مرجوحية في معتبرة سليمان بن جعفر الجعفري «قال: كنت مع الرضا عليه السلام في بعض الحاجة فأردت أن أنصرف إلى منزلي فقال لي: انصرف معي فبت عندي الليلة، فانطلقت معه فدخل إلى داره مع المغيب فنظر إلى غلمانه يعملون في الطين أواري الدواب وغير ذلك، وإذا معهم أسود ليس منهم، فقال: ما هذا الرجل معكم؟ قالوا: يعاوننا ونعطيه شيئاً، قال: قاطعتموه
[١]- وسائل الشيعة، باب ٣ من أحكام الاجارة، حديث ٢.
[٢]- المصدر السابق، حديث ٣.