كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٢ - ١ البحث في هذه المسألة يقع في جهات عديدة
بمالك العمل أيالمستأجر، بل تكون مقدمات لوجود العامل أو قدرته على العمل، فتكون على الأجير ومربوطاً به ما لم يكن اشتراط أو عادة أو تعارف يقتضي انصراف العقد إليه.
وأمّا ما ورد في رواية سليمان سالم «قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل استأجر رجلًا بنفقة ودراهم مسمّاة على أن يبعثه إلى أرض، فلما أن قدم أقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر والشهرين فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر، فنظر الأجير إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذا هو لم يدعه فكافاه به الذي يدعوه فمن مال من تلك المكافأة؟ أمن مال الأجير أو من مال المستأجر؟ قال: إن كان في مصلحة المستأجر فهو من ماله، وإلّا فهو على الأجير. وعن رجل استأجر رجلًا بنفقة مسمّاة ولم يفسر شيئاً على أن يبعثه إلى أرض اخرى فما كان من مؤونة الأجير من غسل الثياب والحمام فعلى من؟ قال:
على المستأجر»[١].
فهي لا تدل على خلاف القاعدة، إذ المفروض فيها انّ النفقة قد جعلت في العقد على المستأجر، وإنّما السؤال فيها عن شمولها لمثل اجرة الحمام وغسل الثياب أو المكافأة إذا أنفق عليه الغير، فالرواية ليس فيها ما يخالف القاعدة، على انّ سليمان بن سالم ممن لم يثبت توثيقه.
ثمّ انّ ما ذكره السيد الماتن قدس سره من لزوم تعيّنها كمّاً وكيفاً إذا كان قد اشترط كونها على المستأجر يبتني على القول بأنّ الجهالة في الشرط توجب غررية
[١]- وسائل الشيعة، باب ١٠ من أحكام الاجارة، حديث ١.