كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢١ - ١ البحث في هذه المسألة يقع في جهات عديدة
[مسألة ٢٤]: يجوز استيجار من يقوم بكل ما يأمره من حوائجه فيكون له جميع منافعه [١] والأقوى انّ نفقته على نفسه لا على المستأجر إلّامع الشرط أو الانصراف من جهة العادة، وعلى الأوّل لابد من تعيينها كماً وكيفاً إلّاأن يكون متعارفاً، وعلى الثاني على ما هو المعتاد المتعارف [٢].
وقد ورد التعبير في نقل التهذيب «لا يدري كم له على هذا ولا يدري هذا كم له على هذا» وهو صريح في ارادة الدين، فيكون من الإبراء لا من بيع الدين بالدين الذي فيه عناية عرفاً، فالمبادلة بحاجة إلى عناية ليست مذكورة في الرواية أو المذكور فيها أنسب مع الإبراء في مقابل الإبراء. على انّه لو فرض ارادة المبادلة فلا اطلاق للرواية لصورة العلم بزيادة أحدهما على الآخر، لأنّ ظاهرها الجهل المطلق بالكمية، وإلّا كان يعلم بأنّ ما عنده أكثر مما عند الآخر، فيحكم بجواز الصلح مع الجهل بالمفاضلة لا أكثر. نعم قد يشمل باطلاقه حينئذٍ صورة العلم بعدم التساوي ولكن لا يعلم انّ أيّهما الأكثر وأيّهما الأقل.
[١] إذا كان منصرفه ذلك بأن كان المراد بكل ما يأمره به كل ما يتمكن الأجير منه من الأعمال وإلّا كان باطلًا للغرر وعدم تعيّن نوع المنفعة والعمل المستأجر عليه ما لم يكن أمر متعارف في البين.
[٢] كل ذلك على القاعدة، لأنّ نفقات الأجير خارجة عن مدلول عقد الاجارة الذي متعلقه العمل لا غير، إلّاإذا فرض ذكر ذلك في العقد أو وجود تعارف أو عادة ينصرف إليه العقد.
والفرق بين هذه المسألة والمسألة (٢٢) انّ البحث هناك في نفقات نفس العمل أو استيفاء المنفعة بينما هنا البحث عن نفقات العامل، وهي لا ربط لها