كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٨ - ١ البحث في هذه المسألة يقع في جهات عديدة
وفيه: انّ هذا ليس من جهة عدم صدق الضميمة ولهذا يحكم بالبطلان حتى إذا كان كلاهما عيناً لمالكين مع انّه لا شك في صدق البيع مع الضميمة في مثل ذلك، وإنّما الوجه في البطلان أنّ الموضوع في بطلان الربا البيعي التفاضل فيه بلحاظ الملكية بأن يكون المالك الواحد يحصل في قبال مَنّ مِن حنطة مثلًا على منّين، فلا يكفي صدق الضميمة بلحاظ العقد فقط، فاذا كانت الضميمة لمالك آخر وان صدق البيع مع الضميمة على العقد لكنه لا يصدق بلحاظ المالك للجنس الربوي بل يصدق عليه انّه باع الحنطة المجردة التي كان يملكها بأكثر من جنسه وهو التفاضل الربوي الباطل بحسب المستفاد من أدلّة الربا البيعي.
الجهة الثالثة: في امكان الفرار عن أحكام الصرف أو الربا بتبديل البيع إلى الصلح وعدمه.
وقد بنى السيد الماتن قدس سره ذلك على ما يختار في بحث أحكام الصرف وأحكام ربا الفضل من الاختصاص بالبيع أو عمومه للصلح أيضاً، من دون أن يشخص ما هو مختاره في ذلك.
وقد فصّل جملة من الأعلام المعلّقين على المتن بين أحكام الصرف وأحكام الربا، فحكموا بجريان الأخير في الصلح دون الأوّل. وقد استدل على ذلك بأنّ ما ورد في بعض روايات ربا الفضل يشمل باطلاقه الصلح أيضاً، من قبيل معتبرة عبد الرحمن عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «أيجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير؟ فقال: لا يجوز إلّامثلًا بمثل، ثمّ قال: انّ الشعير من الحنطة»[١].
[١]- وسائل الشيعة، باب ٨ من أبواب الربا، حديث ٢.