كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٥ - ١ البحث في هذه المسألة يقع في جهات عديدة
وهذا لا اشكال فيه في الصورة الاولى والثانية من الصور الثلاث، لما تقدم من صدق البيع على المنشأ بلحاظ تمليك العين وصدق الاجارة على المنشأ بلحاظ تمليك المنفعة فيشترط في الأوّل القبض كما إذا كان صرفاً، كما يشترط عدم التفاضل إذا كان المبيع ربوياً، لأنّ ما هو الثمن المقابل له مشخص في هاتين الصورتين بحسب الفرض، فيكون التفاضل صادقاً جزماً.
وإنّما الاشكال في الصورة الثالثة والتي يكون مجموع العين والمنفعة في قبال مجموع العوض. فقد يقال: بعدم جريان أحكام الصرف فيه حتى بالنسبة إلى تمليك العين- كما إذا ملكه هذا الدينار مع سكنى الدار شهراً بعشرة دنانير- لأنّ التمليك ليس لخصوص الدينار بل للمجموع منه ومن منفعة الدار، وهذا المجموع ليس ديناراً، فلا يصدق الصرف على مثل هذه المعاوضة، كما انّه ليس جنساً ربوياً ليجري فيه الربا المعاوضي.
وإن شئت قلت: انّه مشمول لروايات صحة البيع مع الضميمة، والذي يمكن أن يكون وجهها ما ذكرناه من انّ المجموع ليس جنساً ربوياً بحيث يكون مفادها على القاعدة.
والتحقيق: هو التفصيل بين حكم الصرف أعني لزوم القبض والاقباض فيجري في المقام وبين حكم الربا فلا يجري، خلافاً للسيد الماتن قدس سره وجملة من الأعلام حيث انّ ظاهرهم الحكم بجريان كلا الحكمين في المقام بالنسبة إلى العين لصدق البيع عليها ومبادلتها بمثلها من النقد إذا كانا نقدين فيجب التقابض وصدق التفاضل والربا إذا كانا من الجنس الربوي فيبطل.
وتوضيح ذلك: انّ المستفاد من أدلّة اشتراط القبض والاقباض في الصرف