كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩٧ - ١ البحث هنا في جهتين
لابدّ وأن يرجع إلى احدى النكات والملاكات العقلائية العامة للضمان، كالاتلاف أو اليد أو غيرهما، فلابدّ من تشخيص ذلك وتحديده، فيكون اطلاقه وضيقه تابعاً لذلك المبنى لا محالة وسيأتي توضيح زائد لذلك.
السادس: التمسك بعمومات حرمة مال المسلم ودمه، والعمل مال فمقتضى احترامه عدم هدره عليه[١].
وفيه: انّ حرمة مال المسلم له معنيان:
أحدهما: حرمته بما هو مال في قبال ما تهدر ماليته كالكلب والخنزير.
الثاني: حرمته بما هو ملك للمسلم لا يحل التصرف فيه بغير اذنه في قبال ما تهدر حرمته كذلك كمال الكافر الحربي.
وفي المقام لو اريد الأوّل، فهذا لا يثبت إلّاوجود المالية لعمل العامل، إلّاانّ هذا لا يقتضي ضمانه إلّاإذا تحقق أحد موجبات الضمان من اتلاف ونحوه، والمفروض عدم تحققه من قبل الآمر، فدليل حرمة مال المسلم بهذا المعنى للحرمة لا يقتضي أكثر من عدم هدر ماليته إذا تحقق اتلاف أو تصرف فيه، امّا كيف يكون التصرف أو الاتلاف وانّ الأمر اتلاف أو تصرف في مال الغير أم لا، فلا يمكن اثباته بهذا الدليل.
ولو اريد الثاني، فالحرمة بهذا المعنى مساوقة لشرطية رضاه واذنه في كل تصرف في ذلك المال بحيث لولاه يكون العمل محرماً تكليفاً ومضموناً وضعاً.
وهذا لو سلّم فهو لا يثبت الضمان إلّافيما إذا كان التصرف مستنداً إلى الغير
[١]- جواهر الكلام، ج ٢٧، ص ٣٣٥.