كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٤ - ١ ينبغي البحث في هذه المسألة عن جهتين
وفيه:
أوّلًا- ما تقدم من عدم المانع من فعلية الملكية للأعمال والمنافع المتضادة في عرض واحد، إذ لا محذور فيه عقلًا ولا نكتة تقتضي المنع عنه عقلائياً وعرفاً، ومما يشهد على فعلية الملكية للمنفعة المضادة ضمان المستوفي لها بضمان الغرامة على ما تقدم.
وثانياً- ما تقدم في محله أيضاً من عدم اشتراط الملكية الاعتبارية حتى في باب المعاوضات. بل يكفي أن يكون مسلطاً على تمليكه، ومن هنا صح الشراء في الذمة مع انّه قبل العقد لا ملكية اعتبارية للذمة بالنسبة للانسان نفسه، وكذلك في الاجارة على العمل بناءً على كونها معاوضة، وإنّما تجعل الملكية الاعتبارية لها بلحاظ غير صاحب الذمة أو العامل.
وأمّا ما أفاده المحقق النائيني قدس سره فقد تقدّم الاشكال فيه فلا نعيد.
الثالث: انّ الاجارة الثانية باطلة لأنّ الموجر غير قادر على تسليم العمل والالتزام به بعد اجارة نفسه للعمل الآخر. ويشترط في صحة الاجارة القدرة على التسليم.
وفيه:
أوّلًا- الشرط إنّما هو القدرة التكوينية على التسليم في نفسه، وهي محفوظة هنا. نعم هو مكلف بمقتضى صحة الاجارة الاولى بالوفاء وبالتالي الاتيان بالضد ولكن لا دليل على مانعية ذلك عن صحة الاجارة، وإلّا لزم بطلان الاجارة على عمل في ضيق الوقت مثلًا يزاحم الصلاة الواجبة على ما تقدم سابقاً شرحه.