كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠ - الوجه الثاني
ثم هذا إذا كانت الاجارة صحيحة. وامّا إذا كانت باطلة ففي ضمانها وجهان اقواهما العدم خصوصا إذا كان الموجر عالماً بالبطلان حين الاقباض دون المستأجر [١].
[١] يمكن أن يستدل على عدم الضمان في صورة فساد الاجارة بوجوه:
الوجه الأول:
التمسك بعكس قاعدة مايضمن بصحيحه يضمن بفاسده.
وفيه: انَّ هذه القاعدة عكساً وطرداً مختصة بما هو مصب العقد وما يكون مشمولًا لمضمونها ولو بالشرط، والعين المستأجرة اجنبية عن عقد الاجارة وإنّما متعلقها ومصبها المنفعة وهي تضمن بصحيحها فتضمن بفاسدها ايضاً. وليست هذه القاعدة تعبدية وردت في رواية لكي يقال بانَّ الاجارة ايضاً تتعلق بالعين فيقال آجرت العين، أو يقال بانَّ الفقهاء استدلوا بها على ذلك، بل مدرك القاعدة طرداً وعكساً على ماشرحناه في محله مربوط بما يثبت من ضمان المسمى أو لا يثبت بالعقد والالتزام المعاملي ولو من خلال الشروط الضمنية ولا يشمل ماهو خارج عنها على ما هو محقق في محله.
الوجه الثاني:
ما ذكره في المستمسك من التمسك باطلاق روايات عدم ضمان المستأجر، فانها تشمل باطلاقها الاجارة التي تفسد بتلف العين كما اذا تلفت العين بعد القبض وقبل شروع زمان الاستيفاء.
وفيه: انَّ هذا غايته نفي الضمان في مورد فساد الاجارة الناشيء من تلف العين لا فسادها من جهة اخرى.
وبعبارة اخرى: لو كانت العين غير تالفة كانت الاجارة صحيحة هنا