كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٨٥ - ونلاحظ عليه
[مسألة ٦]: لو استأجر دابّة لحمل متاع معين شخصي أو كلي على وجه التقييد فحملها غير ذلك المتاع أو استعملها في الركوب لزمه الاجرة المسمّاة واجرة المثل لحمل المتاع الآخر أو للركوب وكذا لو استأجر عبداً للخياطة فاستعمله في الكتابة.
بل وكذا لو استأجر حرّاً لعمل معين في زمان معين وحمله على غير ذلك العمل مع تعمده وغفلة ذلك الحرّ واعتقاده انّه العمل المستأجر عليه.
ودعوى: ان ليس للدابة في زمان واحد منفعتان متضادتان وكذا ليس للعبد في زمان واحد إلّااحدى المنفعتين من الكتابة أو الخياطة فكيف يستحق اجرتين.
مدفوعة: بأنّ المستأجر بتفويته على نفسه واستعماله في غير ما يستحق كأنّه حصل له منفعة اخرى [١].
[١] اختلف في حكم ضمان المنافع المتضادة إذا فرض وقوع الاجارة على احداهما واستيفاء المستأجر للُاخرى، فهل يضمن كلتيهما أو احداهما؟
بعد الفراغ عن انّ كلًا من العقد والاستيفاء سبب مستقل للضمان، فلو استأجر ولم يستوفِ ضمن اجرة المسمّى كما انّه إذا استوفى ولم يستأجر ضمن اجرة المثل.
كما انّ هذا البحث إنّما يكون في المنفعتين المتضادتين لا الأقل والأكثر، كما إذا آجر الدابة للسفر مسافة فسافر بها أكثر من ذلك فإنّه يضمن زائداً على المسمّى اجرة مثل الزيادة، سواءً كانت المنفعتان من سنخ واحد أو من سنخين كما إذا استعمل العبد في الخياطة والقراءة للقرآن مثلًا وكان لكلّ منهما مالية واجرة