كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٤ - وأما البحث الثاني
من الأدلّة موضوعاً لحكم معين، نعم تقدم في بحث سابق ورود عنوان الأجير المشترك في طائفة من الروايات وانّه يضمّن إلّاانّ المراد منه- كما فسّر في بعضها- معناه اللغوي وهو الذي يعمل لهذا ولذاك ويكون مهنته ذلك العمل لكل من يريده.
والسيد الماتن قدس سره جمع أقسام الأجير الخاص على أساس الملاك الذي ذكرناه في أربعة أقسام:
الأوّل: من آجر نفسه على أن يكون جميع منافعه للمستأجر في مدة معينة.
الثاني: من آجر نفسه على أن تكون منفعته الخاصّة- الخارجية- كالخياطة مثلًا في مدة معيّنة للمستأجر.
الثالث: من آجر نفسه على عمل في ذمته بقيد المباشرة في مدة معينة.
الرابع: نفس الصور ولكن مع فرض أخذ المباشرة أو المدة المعينة أو كليهما بالشرط لا بنحو التقييد في متعلق الاجارة.
وقد حكم في الأقسام الأربعة كلها بأنّه لا يجوز للأجير أن يعمل في تلك المدة لنفسه أو لغيره بالاجارة أو الجعالة أو التبرع عملًا ينافي حق المستأجر إلّامع إذنه، لأنّه إمّا مخالف مع مقتضى الاجارة أو مع الشرط الضمني وكلاهما لا يجوز تكليفاً.
نعم، لا بأس بغير المنافي كما إذا عمل في الليل مثلًا عملًا لا يمنع عن عمله المستأجر عليه في النهار أو عمل ضمن العمل الأوّل بما لا يضادّه ولا يمانعه كاجراء عقد أو تعليم مع الاجارة على الخياطة أو المنافع الاخرى، فانّه لا يكون حينئذٍ منافياً مع الوفاء بالاجارة كما انّه يكون منصرفاً عن المنافع المستأجرة بالعقد إذا كانت الاجارة من القسم الأوّل.