كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٣ - الجهة الثانية
الاصطلاحية والتعليل الوارد فيها يوجبان صراحة الدلالة فيها بحيث لا يمكن حملها على الكراهة، خصوصاً في مثل هذه الأوامر والنواهي الارشادية والتي يكون الجمع فيها بالحمل على الكراهة غير عرفي إلّابعناية فائقة.
وعليه فلو لم نقبل ما ذكرناه من الجمع وقع التعارض بين الطائفتين الثالثة والرابعة المفصلتين، وبعد ذلك نرجع إلى عمومات البطلان وهي الطائفة الاولى بناءً على ما تقدم من استفادة التعميم منها، لا عمومات الصحة والنفوذ لأنّ الطائفة الاولى عمومات أخص من عمومات صحة العقود ونفوذها كما هو واضح.
وهكذا يتضح: انّ مقتضى الصناعة استفادة التعميم من الروايات المذكورة لتمام الأعيان المستأجرة وانّه لا يمكن ايجارها بأكثر مما استأجرها به ما لم يحدث فيها حدثاً أو يغرم غرامة.
الجهة الثانية:
قد يقال بأنّنا إذا ألغينا الخصوصية في الموارد المذكورة في الجهة السابقة مع ذلك لا يمكن القول ببطلان الاجارة بأكثر، بل يتعين حمل هذا الحكم على الكراهة، وذلك بقرينة الكراهة الواردة في الطائفة الثانية أعني رواية الرحى، لأنّ خصوصية الرحى أيضاً لابدّ وأن تلغى حينئذٍ، فيكون مفادها الكراهة في تمام الموارد.
وفيه:
أوّلًا- انّ مفهوم الكراهة في باب العقود والمعاملات ظاهر في الارشاد إلى البطلان لا الكراهة الاصطلاحية، لأنّها غير مناسبة مع باب الوضع كما لا يخفى.
وقد ورد التعبير بذلك في أبواب اخرى من المعاملات كثيراً وفهم منها الأصحاب