كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٢ - الجهة الاولى
الاجارة تستعمل في الأعم، أيفي مطلق ما يكون فيه أجر ومكافئة، سواء كان من خلال عقد الاجارة الاصطلاحي أو عقد المزارعة.
وروايات المزارعة مليئة باستعمال الاجارة في خصوص المزارعة، ففي خبر الفيض بن المختار «قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام جعلت فداك ما تقول في أرض أتقبلها من السلطان ثمّ اواجرها اكرتي على انّ ما أخرج اللَّه منها من شيء كان لي من ذلك النصف أو الثلث بعد حقّ السلطان، قال: لا بأس به كذلك اعامل اكرتي»[١]، فقد أطلق الاجارة في مورد المزارعة والاكرة- أيالاجراء- في مورد المزارعين.
وفي معتبرة أبي المغرا «قال: سأل يعقوب الأحمر أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا حاضر فقال: أصلحك اللَّه انّه كان لي أخ قد هلك وترك في حجري يتيماً ولي أخ يلي ضيعة لنا، وهو يبيع العصير من يصنعه خمراً ويواجر الأرض بالطعام فأمّا ما يصيبني فقد تنزهت، فكيف أصنع بنصيب اليتيم؟ فقال: أمّا اجارة الأرض بالطعام فلا تأخذ نصيب اليتيم منه إلّاأن تواجرها بالربع والثلث والنصف»[٢].
بل رواية أبي الربيع الشامي في المقام بنفسها قد استعمل الاجارة بمعنى التقبل كما تقدمت الاشارة إليه.
وثانياً- لا يمكن حمل روايات الطائفة الرابعة على الكراهة، لأنّ فيها ما هو صريح في البطلان كصحيح الحلبي حيث ورد فيه التعبير بقوله عليه السلام: «لا يجوز» لا النهي لكلي يحمل على الكراهة، بل نفس التفصيل بين المزارعة والاجارة
[١]- وسائل الشيعة، باب ١٥ من أحكام المزارعة والمساقاة، حديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة، باب ١٦ من أحكام المزارعة والمساقاة، حديث ٧.